المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٤ - مسألة ٨ لا فرق فی البطلان بالتکلّم بین أن یکون هناک مخاطب أم لا
و أمّا إذا قال: آه، من غیر ذکر المتعلِّق، فان قدّره فکذلک (١) و إلّا فالأحوط اجتنابه، و إن کان الأقوی عدم البطلان إذا کان فی مقام الخوف من اللّٰه (٢).
[مسألة ٨: لا فرق فی البطلان بالتکلّم بین أن یکون هناک مخاطب أم لا]
[١٧٠٩] مسألة ٨: لا فرق فی البطلان بالتکلّم بین أن یکون هناک مخاطب أم لا، و کذا لا فرق بین أن یکون مضطرّاً فی التکلّم أو مختاراً (٣).
______________________________
(١) إذ المقدر المنوی فی حکم المذکور فکأنه قال: آه من نار جهنم، الّذی عرفت عدم البأس به، بل الأمر کذلک و إن لم ینو شیئاً تفصیلًا، بل قصد الشکایة إلیه تعالی إجمالًا، لکونه معدوداً من المناجاة معه تعالی التی لا ضیر فیها کما عرفت.
(٢) فکان متعلّقه أمراً أُخرویاً، بل لا یبعد الجواز حتّی إذا کان أمراً دنیویاً کالخوف من عدوّ أو مرض أو دین و نحوها، إذ الملاک فی الجواز عنوان المناجاة التی حقیقتها التکلّم مع اللّٰه سبحانه الصادق علی الکل بمناط واحد.
(٣) لإطلاق الدلیل فیه و فیما قبله. نعم، ربّما یتمسّک للتصحیح فی مورد الاضطرار أو الإکراه بحدیث الرفع الجاری فیهما، بدعوی أنّ مفاده عدم قاطعیة التکلّم الناشئ عنهما و کأنّه لم یکن.
و یندفع أوّلًا: بما هو المقرّر فی محلّه «١» من اختصاص الحدیث بالأحکام المجعولة مستقلا من التکلیفیة أو الوضعیة، فالبیع الصادر عن إکراه کأنه لم یکن، و کذا شرب الخمر الصادر عن اضطرار، و لا یجری فی باب المرکبات الارتباطیة من الجزئیة أو الشرطیة أو المانعیة، لعدم کونها مجعولة إلّا بتبع منشأ انتزاعها، فلا یتعلّق الرفع بها مستقلا لینتج الأمر بالباقی و تصحیحه.
______________________________
(١) مصباح الأُصول ٢: ٢٦٥، الأمر الثالث.