المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨ - مسألة ٥ زیادة الرکوع الجلوسی و الایمائی مبطلة
[مسألة ٥: زیادة الرکوع الجلوسی و الایمائی مبطلة]
[١٥٨٥] مسألة ٥: زیادة الرکوع الجلوسی و الایمائی مبطلة و لو سهواً کنقیصته (١).
______________________________
فلا فائدة فی ذلک. و لو فرض صدق الرکوع علیه فاللّازم الحکم بالبطلان لزیادة الرکن کما لا یخفی.
و بالجملة: فلیس له إلّا إتمام الذکر فی نفس هذا الرکوع، و لا یشرع له القیام منحنیاً و الإتیان بالذکر فضلًا عن وجوبه، و لا حاجة إلی إعادة الصلاة.
و إن تجدّدت أثناء الرکوع بالانحناء غیر التام، أو أثناء الرکوع الایمائی، فقد احتاط فی المتن بالانحناء إلی حدّ الرکوع و إعادة الصلاة.
و قد ظهر ممّا مرّ: أنّ ذلک هو الأظهر، بلا حاجة إلی إعادة الصلاة، لعدم صدق الزیادة فی الرکوع سیّما فی الانحناء غیر التام، فإنّه من مقدّمات الرکوع الشرعی و مبادئه، إذ هو زیادة فی الانحناء و تشدید فی الکیف، فلا یعد وجوداً مستقلا آخر فی قباله کی یعد من زیادة الرکوع کما هو ظاهر جدّا.
(١) أمّا البطلان فی فرض النقص فظاهر، فانّ الرکوع من مقوّمات الصلاة کما یشهد به ما دلّ علی أنّ الصلاة ثلث طهور و ثلث رکوع، و ثلث سجود «١» فمع خلوّها عنه و عن بدله و هو الإیماء لا یصدق عنوان الصلاة، مضافاً إلی عقد الاستثناء فی حدیث لا تعاد، و هذا ظاهر جدّاً بلا فرق فیه بین العمد و السهو.
و أمّا فی فرض الزیادة فکذلک بالإضافة إلی الرکوع الجلوسی، فإنّه رکوع حقیقة لغة و شرعاً، فیشمله ما دلّ علی البطلان بزیادة الرکوع فإنّه بإطلاقه یعمّ الرکوع القیامی و الجلوسی.
______________________________
(١) الوسائل ٦: ٣١٠/ أبواب الرکوع ب ٩ ح ١.