المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٤ - مسألة ١ تطویل الرکوع أو السجود أو إکثار الأذکار أو قراءة السور الطوال
و کما تجب الموالاة فی المذکورات تجب فی أفعال الصلاة، بمعنی عدم الفصل بینها علی وجه یوجب محو صورة الصلاة (١) سواء کان عمداً أو سهواً مع حصول المحو المذکور، بخلاف ما إذا لم یحصل المحو المذکور فإنّه لا یوجب البطلان.
[مسألة ١: تطویل الرکوع أو السجود أو إکثار الأذکار أو قراءة السور الطوال]
[١٦٦٩] مسألة ١: تطویل الرکوع أو السجود أو إکثار الأذکار أو قراءة السور الطوال لا یعد من المحو (٢) فلا إشکال فیها.
______________________________
(١) لما هو المرتکز فی أذهان المتشرّعة خلفاً عن سلف من أنّ مجموع الصلاة عمل وحدانی و مرکب ارتباطی ذات هیئة اتِّصالیة مقوّمة لمفهومها بمثابة تفوت بفواتها، و یستوجب الفصل الطویل الماحی للصورة انثلام الوحدة و انتفاء صدق الاسم علیها.
إذن فکما تعتبر الموالاة فی نفس الأجزاء کما مرّ تعتبر بینها أیضاً بعضها مع بعض. و بتعبیر آخر: کما أنّها تعتبر فی الأقوال تعتبر فی الأفعال أیضاً بمناط واحد، غایة الأمر أنّ الاعتبار فی الأوّل مستند إلی رعایة الصدق العرفی، و فی الثانی إلی الصدق الشرعی و ارتکاز المتشرِّعة حسبما عرفت.
نعم، یفترقان فی أنّ الإخلال بها فی الأوّل لا یستدعی إلّا بطلان الجزء نفسه فیتدارک علی تفصیل بین العمد و السهو قد تقدّم.
و أمّا فی الثانی، فیوجب بطلان الصلاة رأساً عمداً کان أو سهواً، إذ بعد انثلام الهیئة الاتِّصالیة الماحی للصورة و المزیل للماهیة لم یکن ثمة أیّ سبیل إلی التصحیح کما هو واضح.
(٢) لعدم کونه من الفصل بالأجنبی، و إنّما هو إطالة للصلاة نفسها بعد أن