المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦ - الخامس الطمأنینة حال القیام بعد الرفع
[الخامس: الطمأنینة حال القیام بعد الرفع]
الخامس: الطمأنینة حال القیام بعد الرفع (١) فترکها عمداً مبطل للصلاة.
______________________________
نعم، یمکن الاستدلال علیه بصحیحة حماد قال فیها: «ثمّ استوی قائماً» «١» فانّ الاستواء فی القیام هو الانتصاب.
و بصحیحة أبی بصیر «... و إذا رفعت رأسک من الرکوع فأقم صلبک حتّی ترجع مفاصلک» «٢»، و یؤیِّده خبره الآخر: «إذا رفعت رأسک من الرکوع فأقم صلبک فإنّه لا صلاة لمن لا یقیم صلبه» «٣».
و علیه فلو سجد قبل رفع الرأس و الانتصاب عامداً بطلت صلاته. نعم لا بأس بذلک سهواً لحدیث لا تعاد کما هو ظاهر.
(١) إجماعاً کما حکاه جماعة، و استدلّ له فی المدارک «٤» بالأمر بإقامة الصلب و الاعتدال فی خبری أبی بصیر المتقدِّمین و غیرهما، و هذا و إن کان ممکناً فی حدّ نفسه إلّا أنّ الجزم به مشکل، إذ الاعتدال و الإقامة غیر ملازم للاستقرار فانّ معناهما رفع الرأس إلی حدّ الانتصاب غیر المنافی للتزلزل و عدم القرار کما لا یخفی.
فالأولی الاستدلال له بصحیحة حماد قال فیها: «فلمّا استمکن من القیام قال سمع اللّٰه لمن حمده» «٥»، بضمیمة ما فی ذیلها من قوله (علیه السلام): «یا حماد هکذا صل»، فانّ الاستمکان ظاهره أخذ المکان المساوق للثبات
______________________________
(١) الوسائل ٥: ٤٥٩/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١.
(٢) الوسائل ٥: ٤٦٥/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ٩.
(٣) الوسائل ٦: ٣٢١/ أبواب الرکوع ب ١٦ ح ٢.
(٤) المدارک ٣: ٣٨٩.
(٥) الوسائل ٥: ٤٥٩/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١.