المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ١٨ یکفی فیه مجرّد السجود، فلا یجب فیه الذکر
[مسألة ١٨: یکفی فیه مجرّد السجود، فلا یجب فیه الذکر]
[١٦٤٩] مسألة ١٨: یکفی فیه مجرّد السجود، فلا یجب فیه الذکر (١) و إن کان یستحب، و یکفی فی وظیفة الاستحباب کلّ ما کان، و لکن الأولی أن یقول: سجدت لک یا ربّ تعبّداً و رقّاً لا مستکبراً عن عبادتک و لا مستنکفاً و لا مستعظماً بل أنا عبد ذلیل خائف مستجیر. أو یقول: لا إلٰه إلّا اللّٰه حقّا حقّا، لا إلٰه إلّا اللّٰه إیماناً و تصدیقاً، لا إلٰه إلّا اللّٰه عبودیة و رقاً، سجدت لک یا ربّ تعبّداً و رقاً، لا مستنکفاً و لا مستکبراً، بل أنا عبد ضعیف ذلیل خائف مستجیر. أو یقول: إلٰهی آمنّا بما کفروا، و عرفنا منک ما أنکروا و أجبناک إلی ما دعوا، إلٰهی فالعفو العفو. أو یقول ما قاله النبیّ (صلّی اللّٰه علیه و آله) فی سجود سورة العلق و هو: أعوذ برضاک من سخطک و بمعافاتک من عقوبتک، و أعوذ بک منک لا أُحصی ثناءً علیک، أنت کما أثنیت علی نفسک.
______________________________
(١) لم یتعرّض القدماء للذکر و الدُّعاء فی هذه السجدة أصلًا، و لذا تری المحقِّق قد أهمله فی الشرائع «١»، فیظهر منهم الاتِّفاق علی عدم الوجوب. و أمّا المتأخِّرون فقد اکتفوا بمطلق الذکر مصرِّحین بالاستحباب مرسلین له إرسال المسلّمات، فیظهر من جمیع ذلک إجماع القدماء و المتأخِّرین علی عدم الوجوب هذا حال الأقوال.
و أمّا بالنظر إلی الأخبار، فقد ورد فی صحیحة الحذاء الأمر بالدُّعاء علی وجه خاص، «قال: إذا قرأ أحدکم السجدة من العزائم فلیقل فی سجوده سجدت لک تعبّداً و رقاً، لا مستکبراً عن عبادتک و لا مستنکفاً و لا مستعظماً بل أنا عبد ذلیل خائف مستجیر» «٢» و ظاهر الأمر وجوب هذه الکیفیة، إلّا أنّ بإزائها روایات أُخر دلّت علی خلاف ذلک.
______________________________
(١) الشرائع ١: ١٠٦.
(٢) الوسائل ٦: ٢٤٥/ أبواب قراءة القرآن ب ٤٦ ح ١.