المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٠ - مسألة ١٧ لیس فی هذا السجود تشهّد و لا تسلیم
[مسألة ١٧: لیس فی هذا السجود تشهّد و لا تسلیم]
[١٦٤٨] مسألة ١٧: لیس فی هذا السجود تشهّد و لا تسلیم (١) و لا تکبیر افتتاح، نعم یستحب التکبیر للرفع منه، بل الأحوط عدم ترکه.
______________________________
(١) و یدلُّ علیه فیهما بعد الإجماع الّذی ادّعاه غیر واحد: الأصل و الإطلاق و کذا الحال فی تکبیرة الافتتاح، بل لم تکن مشروعة، للنهی فی صحیحة عبد اللّٰه ابن سنان عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: إذا قرأت شیئاً من العزائم التی یسجد فیها فلا تکبِّر قبل سجودک، و لکن تکبِّر حین ترفع رأسک» «١». و موثقة سماعة: «إذا قرأت السجدة فاسجد و لا تکبِّر حتّی ترفع رأسک» «٢» و ظاهر النهی المنع و نفی التشریع.
إنّما الکلام فی التکبیر بعد رفع الرأس منه، و لا شبهة فی مشروعیته للأمر به فی جملة من النصوص التی منها ما عرفت، و هل هو مستحب أم واجب؟ المشهور هو الأوّل، و ذهب جماعة إلی الثانی.
و یستدل للوجوب بظاهر الأمر الوارد فی طائفة من الأخبار التی منها: صحیحة ابن سنان، و موثقة سماعة المتقدِّمتان آنفاً. و منها: ما رواه المحقِّق فی المعتبر نقلًا من جامع البزنطی عن محمّد بن مسلم عن أبی جعفر (علیه السلام) «فی من یقرأ السجدة من القرآن من العزائم، فلا یکبِّر حین یسجد و لکن یکبِّر حین یرفع رأسه» «٣».
و منها: مرسلة الصدوق: «... ثمّ یرفع رأسه ثمّ یکبِّر» «٤» و ظاهر الأمر الوجوب.
إلّا أنّ بإزاء هذه النصوص الأربعة ما رواه ابن إدریس فی آخر السرائر نقلًا
______________________________
(١) الوسائل ٦: ٢٣٩/ أبواب قراءة القرآن ب ٤٢ ح ١، ٣.
(٢) الوسائل ٦: ٢٣٩/ أبواب قراءة القرآن ب ٤٢ ح ١، ٣.
(٣) الوسائل ٦: ٢٤٢/ أبواب قراءة القرآن ب ٤٢ ح ١٠، المعتبر ٢: ٢٧٤.
(٤) الوسائل ٦: ٢٤٥/ أبواب قراءة القرآن ب ٤٦ ح ٢، الفقیه ١: ٢٠٠/ ٩٢٢.