المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ٥ وجوب السجدة فوری فلا یجوز التأخیر
[مسألة ٥: وجوب السجدة فوری فلا یجوز التأخیر]
[١٦٣٦] مسألة ٥: وجوب السجدة فوری فلا یجوز التأخیر (١)
______________________________
(١) إجماعاً کما ادّعاه غیر واحد، و تشهد له جملة من النصوص.
منها: الأخبار المانعة عن قراءة العزیمة فی الفریضة، معلّلًا بأنّ السجود زیادة فی المکتوبة «١» فإنّها تکشف عن فوریة السجدة لا محالة، إذ لو جاز التأخیر إلی ما بعد الصلاة لم یکن أیّ وجه للمنع.
و منها: الروایات الآمرة بالإیماء لو سمعها و هو فی الفریضة «٢» التی منها و لعلّها أصرحها صحیحة علیّ بن جعفر قال: «سألته عن الرجل یکون فی صلاته فیقرأ آخرُ السجدةَ، فقال: یسجد إذا سمع شیئاً من العزائم الأربع ثمّ یقوم فیتم صلاته إلّا أن یکون فی فریضة فیومئ برأسه إیماءً» «٣»، حیث تضمّنت التفصیل بین صلاة النافلة فیسجد عند سماع الآیة ثمّ یتمّ الصلاة، لعدم قدح زیادة السجدة فیها، و بین الفریضة فیومئ، فلو جاز التأخیر لم یکن وجه للانتقال إلی الإیماء الّذی هو بدل عن السجود لدی تعذّره.
فالأمر بالإیماء مقتصراً علیه من دون تعرّض لتدارک السجدة بعد الصلاة یکشف عن الفوریة، و کأنّ صاحب الحدائق لم یظفر بهذه النصوص و إلّا لما اقتصر فی الاستدلال علی الإجماع الّذی بمجرّده لا قیمة له عنده، و لذا نراه کثیراً ما یحاول الاستدلال بالروایات و إن کانت ضعیفة بالمعنی المصطلح.
و کیف ما کان، فبمقتضی هذه النصوص تقیّد المطلقات و یحمل الأمر فیها علی الفور، فالحکم مسلّم لا غبار علیه.
______________________________
(١) الوسائل ٦: ١٠٥/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٤٠.
(٢) الوسائل ٦: ١٠٢، ١٠٣/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٣٧، ٣٨.
(٣) الوسائل ٦: ٢٤٣/ أبواب قراءة القرآن ب ٤٣ ح ٤.