المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٧ - مسألة ١٣ إذا حرّک إبهامه فی حال الذِّکر عمداً أعاد الصلاة
[مسألة ١٣: إذا حرّک إبهامه فی حال الذِّکر عمداً أعاد الصلاة]
[١٦٢١] مسألة ١٣: إذا حرّک إبهامه فی حال الذِّکر عمداً أعاد الصلاة (١)
______________________________
کما یشهد بهذا الحمل صحیحة الحلبی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سألته عن المریض إذا لم یستطع القیام و السجود، قال: یومئ برأسه إیماءً، و أن یضع جبهته علی الأرض أحب إلیّ» «١».
و قد مرّ التعرّض لهذه الصحیحة فی بحث القیام، و قلنا إنّ مفادها بحسب الظاهر لا یستقیم، إذ بعد فرض عدم الاستطاعة علی القیام و السجود فأیّ معنی لقوله (علیه السلام) فی الذیل «إنّ السجود أحب إلیّ» فلا مناص من أن یکون المراد عدم الاستطاعة العرفیة، لتضمنه المشقّة و الحرج دون التعذّر الحقیقی و أنّ الوظیفة حینئذ هی الإیماء و إن کان السجود و تحمل المشقة أفضل، و لذا کان أحبّ إلیه (علیه السلام) فعلی ضوء ذلک تفسر الأفضلیة فی المقام.
فتحصّل: أنّ وجوب رفع المسجد و السجود علیه مع التمکن ممّا لا ینبغی الإشکال فیه، لکونه مطابقاً للقاعدة، و لاستفادته من بعض النصوص کما عرفت فلا تصل النوبة إلی الإیماء.
و أمّا بقیة الفروع المذکورة فی هذه المسألة فقد تقدّم الکلام حولها بشقوقها مستقصی فی بحث القیام فلا حاجة إلی الإعادة فراجع و لاحظ.
(١) لأنّ ظرف الذکر هو السجود الواجب، و حیث إنّ المعتبر فیه الاستقرار فلا بدّ من مراعاته تحصیلًا للسجود المأمور به حتّی یقع الذکر فیه قضاءً للظرفیة. و علیه فبناءً علی أنّ تحریک الإبهام مخل بالاستقرار لاعتباره فی تمام البدن، فلو حرّک عامداً و أتی بالذکر وقتئذ کان الذکر المقصود به الجزئیة زیادة عمدیة لوقوعه فی غیر محله موجبة للبطلان. نعم، لو کان ذلک سهواً فبما أنّ الزیادة
______________________________
(١) الوسائل ٥: ٤٨١/ أبواب القیام ب ١ ح ٢.