الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٦٣ - فصل وان زرع فاستحقت
(فإن أبى) المستحق من دفع ما ذكر للمكتري (قيل له) أي للمكتري (أعط) المستحق (كراء سنة) أو سنتين (وإلا أسلمها) بحرثها مجانا (بلا شئ) وعلى هذا فقوله وللمستحق الخ من تتمة ما قبله ويحتمل أنه في استحقاق الارض والاولى جعله شاملا لهما فيكون أول الكلام في استحقاق الكراء وقوله وللمستحق الخ في استحقاقه حيث أجاز المستحق عقد الاجازة وفي استحقاق الارض (وفي سنين) أي وإذا أجر الارض من هي في يده وهو ذو شبهة مدة سنين أو شهور أو بطون ثم استحقت وفات الا بان فلا شئ له من الاجرة فيما مضى لان ذا الشبهة يفوز بالغلة و (يفسخ) العقد إن شاء (أو يمضي) في الباقي (إن عرف النسبة) أي نسبة ما ينوب الباقي من الاجرة لتكون الاجارة بثمن معلوم فإن لم تعلم بأن كانت تختلف الاجرة لاختلاف الارض في تلك السنين ولم يوجد من يعرف التعديل تعين الفسخ ولا يجوز الامضاء (ولا خيار للمكتري) بل يلزمه العقد (للعهدة) أي لاجلها، والمراد عهدة الاستحقاق أي الاستحقاق الطارئ بعد الاول أي أن المستحق إذا أمضى الكراء فلا كلام للمكتري في فسخه خوفا من طرو استحقاق آخر، فاللام للتعليل وهو علة للمنفي أي أن خيار المكتري لاجل خوف طرو استحقاق آخر منتف فليس له أن يقول أنا لا أرضى إلا بأمانة الال لملائه مثلا ولا أرضى بالثاني لانها إذا استحقت مرة أخرى لم أجد من أرجع عليه لعسر المستحق (وانتقد) المستحق حصته من المكتري لما بقي من المدة أي قضىله بأخذ أجرة ما بقي من مدة الاجارة بشرطين أشار لاولهما بقوله