الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٨٨ - باب فى الفلس
وفلس قبل استيفائه منفعة ما ذكر وفسخ فيما بقي ويحاصص بكراء ما مضى أي إن شاء وإن شاء تركه وحاصص لحلوله بالفلس بجميع الكراء وأما في الموت فيتعين الترك والمحاصة بجميع الكراء حالا كما تقدم وبهذا يعلم أنه لا منافاة بين ما هنا وبين ما مر في قوله ولو دين كراء لان ما هنا في الفلس خاصة وما مر فيه وفي الموت مع إرادة المحاصة لا مع إرادة الاخذ في الفلس (وقدم) رب الارض بكرائها (في زرعها) حتى يستوفي منه حصة السنة المزروعة وما قبلها وكذا ما بعدها إذا لم يأخذ أرضه وإلا لم يكن له فيما بعدها شئ (في الفلس) أي فلس المكتري لانه نشأ عنها وهي حائزة له فحوزها كحوز ربها فكان بمنزلة من باع سلعة وفلس مشتريها قبل قبضها وسواء جذ الزرع أم لا ومثل الزرع الغرس أو أنه يشمله وأما في الموت فهو والساقي أسوة الغرماء ويقدمعليهما المرتهن (ثم) إذا استوفى الكراء يقدم على الغرماء فيما بقي من الزرع (ساقيه) أي الاجير الذي استؤجر على سقيه بأجرة معلومة في الذمة إذ لولاه ما انتفع بالزرع (ثم) يلي ساقيه فيما فضل عنه (مرتهنه) الحائز له ثم إن فضل شئ فالغرماء وتقدم أن المرتهن قدم على الساقي وعلى رب الارض في الموت (والصانع أحق) من الغرماء في فلس رب الشئ المصنوع (ولو بموت) له (بما بيده) حتى يستوفي أجرته منه لانه وهو تحت يده كالرهن حائز أحق به في فلس وموت (وإلا) يكن مصنوعه بيده