الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٢٠ - باب السلم
(ولزم) المسلم فيه قبولا للمسلم ودفعا من المسلم إليه إن أيسر (بعدهما) أي بعد حلول الاجل والمحل أي بعد بلوغهما (كقاض) أي حاكم يلزمه قبول المسلم فيه (إن غاب) المسلم ولا وكيل له حاضر لان القاضي وكيل الغائب (وجاز) بعدهما أيضا (أجود) أي قبوله لانه حسن قضاء (وأردأ) لانه حسن اقتضاء فهو من باب المعروف (لا) يجوز (أقل) عددا أو كيلا أي مع الجودة والرداءة في طعام أو نقد لما فيه من بيع طعام بطعام من صنفه غير مماثل (إلا) أن يأخذ الاقل قدرا (عن مثله) صفة (ويبرئ) المسلمالمسلم إليه (مما زاد) لانه معروف لا مكايسة وأما غير الطعام والنقد فيجوز قبول الاقل مطلقا أبرأ أو لم يبرئ كنصف قنطار من نحاس عن قنطار منه حيث حل الاجل ولم يدخلا على ذلك (ولا) يجوز (دقيق) أي أخذه (عن قمح) مسلم فيه (و) لا (عكسه) بناء على أن الطحن ناقل وإن كان ضعيفا فصارا كجنسين ففي أخذ أحدهما عن الآخر بيع الطعام قبل قبضه.
ولما أنهى الكلام على قضاء السلم بجنسه شرع في قضائه بغيره فقال: (و) جاز قضاؤه ولو قبل الاجل (بغير جنسه) أي المسلم فيه بشروط أربعة ذكر المصنف منها ثلاثة أولها قوله: (إن جاز بيعه) أي المسلم فيه (قبل قبضه) كسلم ثوب في حيوان فأخذ عنه دراهم إذ يجوز بيع الحيوان قبل قبضه وثانيها قوله: (و) جاز (بيعه) أي المأخوذ عن المسلم فيه (بالمسلم فيه مناجزة) كدراهم في ثوب أخذ عنه طشت نحاس إذ يجوز بيع الطشت بالثوب يدا بيد ولو قال بالمأخوذ ليكون ضمير بيعه عائدا على المسلم فيه لسلم من تشتيت الضمير والثالث قوله: (وأن يسلم فيه) أي في المأخوذ (رأس المال) كالمثال المتقدم إذ يجوز سلم الدراهم في طشت نحاس والرابع أن يعجل المأخوذ ليسلم من فسخ دين في دين ثم بين محترز كل من الثلاثة على طريق اللف والنشر المرتب فقال في محترز الاول (لا طعام) أسلم فيه فلا يقضي عنه غيره من نقد أو عرض أو طعام من غير جنسه كفول عن قمح للنهي عن بيع الطعام قبل قبضه وفي محترز الثاني (و) لا (لحم) غير مطبوخ أي أخذه (بحيوان)