الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٥٥ - فصل إنما الخيار بشرط
فإن لم يغب عليه أو كان مما يعرف بعينه كعرض جازتمن البعض ففي المفهوم تفصيل وبالغ على جواز الاقالة من الجميع بقوله: (وإن تغير سوق شيك) يا مشتري المدفوع ثمنا في الطعام المقال فيه قبل القبض بغلاء أو رخص لان المدار على عينه وهي باقية وعدل عن ثمنك إلى شيك لئلا يتوهم أن المراد بالثمن خصوص العين أي الذهب والفضة لانها الغالب فيه أي وإن تغير سوق ثمنك كان عينا أو غيره.
(لا) إن تغير (بدنه) بزيادة (كسمن دابة) دفعها ثمنا وكبرها وزوال عيبها أو نقصان كعورها (وهزالها) عند البائع فلا تجوز الاقالة لانها بيع مؤتنف لتغير رأس المال فيلزم بيع الطعام قبل قبضه (بخلاف) تغير (الامة) بسمن أو هزال فلا يفيت الاقالة والعبد أولى وفرق بأن الدواب تشتري للحمها والرقيق ليس كذلك وفهم من ذلك أن الامة لو تغيرت بعور أو قطع عضو لكان ذلك مفيتا وهو ظاهر (و) لا تجوز الاقالة من الطعام قبل قبضه على أن يرد عليك البائع (مثل مثليك) أيها المشتري أي مثل ثمنك المثل الذي دفعته ولا بد من قبضك الطعام إلا أن يرد عليك عين مثليك ولا الاقالة عليه ثم التراضي على أخذ غيره عنه ولا مع زيادة أو تأخير (إلا العين) فتجوز الاقالة قبل قبض الطعام على مثلها (وله) أي للبائع (دفع مثلها وإن كانت) عينك (بيده) إلا أن يكون البائع من ذوي الشبهات لان الدنانير والدراهم تتعين في حقه (والاقالة بيع) فيشترط فيها ما يشترط فيه ويمنعها ما يمنعه فإذا وقعت وقت نداء الجمعة فسخت وإذا حدث بالمبيع عيب وقت ضمان المشتري ولم يعلم به البائع إلا بعد الاقالة فله الرد به (إلا في الطعام) قبل قبضه فهي فيه حل بيع إن وقعت بمثل الثمن الاول لا أكثر ولا أقل في البلد الذي وقعت فيه الاقالة كما مر (و) إلا في (الشفعة) أي الاخذ بها فليست بيعا ولا حل بيع