الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٠٥ - فصل إنما الخيار بشرط
لان الملك له (وكغيبة بائع) على المبيع بالخيار وادعى التلف أو الضياع (والخيار لغيره) مشتر أو أجنبي فإنه يضمن الثمن ومعنىضمانه أنه يرده للمشتري إن كان قبضه وإلا فلا شئ له ولما قدم حكم جناية الاجنبي في قوله وأرش ما جنى أجنبي له ذكر جناية العاقدين وأنها ست عشرة صورة ثمانية في البائع ومثلها في المشتري لان جناية كل إما عمدا أو خطأ متلفة أو غير متلفة وفي كل من الاربعة إما أن يكون الخيار للبائع أو للمشتري وبدأ بالكلام على جناية البائع فقال: (وإن جنى بائع) زمن الخيار (والخيار له عمدا) ولم يتلفه (فرد) أي ففعله دال على رد البيع (وخطأ فللمشتري) إن أجاز البائع بماله فيه من خيار التروي (خيار العيب) إن شاء تمسك ولا شئ له أو رد وأخذ الثمن (وإن تلف) المبيع (انفسخ) البيع (فيهما) أي في صورتي العمد والخطأ (وإن خير غيره) أي غير البائع وهو المشتري والاولى التصريح به (وتعمد) البائع الجناية ولم يتلف المبيع (فللمشتري الرد أو) الامضاء (أخذ) أرش (الجناية وإن تلفت) السلعة بجناية البائع (ضمن) للمشتري (الاكثر) من الثمن والقيمة (وإن أخطأ) البائع والخيار للمشتري (فله) أي للمشتري (أخذه ناقصا) ولا شئ له لان بيع الخيار منحل فجناية البائع على ملكه أو رده للبائع (وإن تلفت) السلعة بجناية البائع (انفسخ) البيع فهذه ثمانية جناية البائع ثم شرع في ثمانية جناية المشتري بقوله: (وإن جنى مشتر والخيار له ولم يتلفها عمدا فهو رضا) كما تقدم (وخطأ فله رده وما نقص) وله التمسك به ولا شئ له (وإن أتلفها) المشتري فيهما (ضمن) للبائع (الثمن) كما تقدم (وإن خير غيره) أي غير المشتري وهو البائع (وجني) المشتري (عمدا أو خطأ) ولم تتلف السلعة (فله) أي للبائع رد البيع و (أخذ) أرش (الجناية أو) الامضاء وأخذ (الثمن) في العمد والخطأ كما عليه جملة من الشراح والذي نقله الحطاب عن ابن عرفة أن الخيار المذكور للبائع حيث كانت الجناية عمدا فإن كانت خطأ خير المشتري في دفع الثمن وأخذ المبيع وفي ترك المبيع مع دفع أرش الجناية في الحالتين (وإن تلفت) في العمد أوالخطأ (ضمن) المشتري (الاكثر) من الثمن والقيمة.
ولما أنهى الكلام على بيع الخيار شرع في الكلام على الاختيار المجامع للخيار والمنفرد