الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٨ - فصل علة طعام الربا اقتيات وادخار
بهدم أو بناء فيغرم المشتري القيمة يوم قبضه ويقاصصه بما أنفق فمن له فضل أخذه (وكعسيب الفحل) وفسر ذلك بقوله: (يستأجر على عقوق الانثى) حتى تحمل ولا شك في جهالة ذلك لانها قد لا تحمل (وجاز زمان) كيوم أو يومين (أو مرات) كمرتين أو ثلاث بكذا (فإن أعقت) أي حملت وعلامته إعراضها عن الفحل (انفسخت) الاجارة فيهماوعليه بحساب ما انتفع (وكبيعتين) جعلها بيعتين باعتبار تبدد المثمن في السلعتين والثمن في السلعة الواحدة (في بيعة) أي عقد واحد وفسر ذلك بقوله: (يبيعها بإلزام بعشرة نقدا أو أكثر لاجل) ويختار بعد ذلك فإن وقع لا على الالزام وقال المشتري اشتريت بكذا فلا منع (أو) يبيع بإلزام (سلعتين) أي إحداهما (مختلفتين) جنسا كثوب ودابة أو صنفا كرداء وكساء للجهل في المثمن إن اتحد الثمن أو فيه وفي الثمن إن اختلف (إلا) إن كان اختلافهما (بجودة ورداءة) فقط مع اتفاقها فيما عداهما فيجوز بيع إحداهما على اللزوم بثمن واحد لان الغالب الدخول على الاجود (وإن اختلفت قيمتهما) الواو للحال ولو حذفه لكان أحسن ومحل الجواز إن كان الاختلاف بالجودة والرداءة مع اتحاد الثمن في غير طعام (لا) في (طعام) فلا يجوز بيع أحد طعامين كصبرتين بثمن واحد على أن يختار ما يأخذه منهما لان من خير بين شيئين يعد منتقلا لانه قد يختار شيئا ثم ينتقل عنه إلى أكثر منه أو أقل أو أجود وهو تفاضل ولانه يؤدي إلى بيع الطعام قبل قبضه هذا إذا لم يكن معه غيره بل (وإن مع غيره) كبيع أحد طعامين مع كل منهما أو مع أحدهما ثوب وبالغ عليه لئلا يتوهم الجواز وأن الطعام تبع غير منظور إليه وفهم من المصنف أن الطعام لو اتفق جودة ورداءة وكيلا أنه يجوز وهو ظاهر بل المعتمد الجواز فيما إذا اختلفا جودة ورداءة مع الاتفاق