الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٤ - فصل علة طعام الربا اقتيات وادخار
إن لم يقدر على تحريه) بأن عجز عن التحري (لكثرته) وهذا فاسد إذ عند العجز لا يتأتى الجواز فالصواب إن لم يتعذر التحري لكثرة أو يزيد لا قبل إن والاخصر أن يقول إن أمكن وخص التحري بعسر الوزن لان الكيل والعدد لا يعسران لجواز الكيل بغير المكيال المعهود ثم تقييده بالعسر هو قول الاكثر وفي ابن عرفة والمدونة أنه يجوز التحري في الموزون وإن لم يعسر الوزن (وفسد منهي عنه) أي بطل أي لم ينعقد سواء كان عبادة كصوم يوم العيد أو عقدا كنكاح المريض أو المحرم وكبيع ما لا قدرة على تسليمه أو مجهول لان النهي يقتضي الفساد (إلا لدليل) يدل على الصحة كالنجش والمصراة وتلقي الركبان ويكون مخصصا لتلك القاعدة ويؤخذ من هذا فساد الصلاة وقت طلوع الشمس وغروبها إذ لا دليل على صحتها ولا دلالة لقول المصنف وقطع محرم بوقت نهي على الصحة ومحل القاعدة ما لم يكن النهي لامر خارج غير لازم فلا يقتضي الفساد كالصلاة بالارض المغصوبة والوضوء بالماء المغصوب ألا ترى أن إشغال بقعة الغير بلا إذنه أو إتلاف ماله أو الاعراض عن سماع لخطبة أو لبس الحرير حرام في ذاته مطلقا تلبس بصلاة أم لا ثم مثل للمنهي عنه بقوله: (كحيوان) مباح الاكل يباع (بلحم جنسه) لانه معلوم بمجهول وهو مزابنة (إن لم يطبخ) فإن طبخ ولو بغير إبزار جاز لبعد الطبخ عن الحيوان وشمل قوله كحيوان ما فيه منفعة كثيرة ويراد للقنية وما لا تطولحياته أو لا منفعة فيه إلا اللحم