الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٠٤ - باب فى القسمة
يأخذ كل منهما منه ما يخصه جاز (و) جاز في قسمة المراضاة (أخذ أحدهما قطنية) كفول (والآخر قمحا) يدا بيد وإلا منع لما فيه من بيع طعام بطعام لاجل وأما في القرعة فلا يجوز لانه لا يجمع فيها بين صنفين (و) جاز (خيار أحدهما) وخيارهما معا إذا دخلا على ذلك أو جعلاه بعد القسم وظاهره في المراضاة والقرعة وهو ظاهر المدونة (كالبيع) في المدة المذكورة في الخيار المختلفةباختلاف السلع وفيما يعد رضا وغير ذلك، ويصح رجوع قوله كالبيع لقوله: وأخذ أحدهما قطنية الخ فيفيد المناجزة كما قدمنا لا لقوله وأخذ وارث عرضا الخ لان قوله إن جاز بيعه يغني عنه (و) جاز لك يا من استعرت أرضا مدة معينة باللفظ أو اعرف لتغرس فيها شجرا (غرس أخرى) بدل المقلوعة (إن انقلعت شجرتك) قبل تمام المدة بسماوي أو بفعل فاعل (من أرض غيرك إن لم تكن) المغروسة (أضر) من الاولى من جهة عروقها أو من جهة فروعها التي تستر بياض الارض وشبه في الجواز قوله: (كغرسه) أي كجواز غرس صاحب الارض شجرا (بجانب نهرك الجاري في أرضه) أي أرض الغارس وليس لرب النهر معارضة رب الارض في ذلك (وحملت) يا رب النهر الجاري في أرض غيرك (في طرح كناسته) أي كناسة نهرك الذي بجانبه غرس غيرك (على العرف) لكن إن جرى بالطرح على حافته وكان هناك سعة فلا يعمل به كما أشار له بقوله: (ولم تطرح) الكناسة (على حافته) أي النهر إذا كان بها شجر غيرك (إن وجدت سعة) وإلا طرح عليها (وجاز ارتزاقه) أي القاسم (من بيت المال) وحينئذ يحرم عليه الاخذ ممن يقسم لهم كما مر (لا شهادته) على من قسم لهم أن كل واحد وصله حقه من القسمة فلا تجوز ولو تعدد لانها شهادة على فعل النفس وهذا إذا شهد عند غير من أرسله