الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٥٩ - باب الشركة
بمجرد الايلاج وقيمتها في العسر يوم الحمل وفي اليسر قبل يوم الوطئ وقيل يوم الحمل قولان في المدونة فقوله وحملت قيد في الحالة الثانية وأشار للحالة الثالثة بقوله: (وإلا) تحمل في الوطئ بغير إذن (فللآخر إبقاؤها) للشركة (أو مقاواتها) بأن يتزايدفيها حتى تقف على عطاء أحدهما فيأخذها به لكن الذي به الفتوى تقويمها على الواطئ أي يخبر غير الواطئ في إبقائها وتقويمها على الواطئ فإن اختار القيمة أخذها من الواطئ إن أيسر وأتبعه إن أعسر أو يلزمه ببيع ما يفي بحصته منها وتعتبر القيمة يوم الوطئ.
ولما أنهى الكلام على شركة المفاوضة أتبعها بشركة العنان فقال: (درس) (وإن اشترطا نفي الاستبداد فعنان) أي فهي شركة عنان أي تسمى بذلك من عنان الدابة بالكسر وهو ما تقاد به كأن كل واحد منهما أخذ بعنان صاحبه لا يطلقه يتصرف حيث شاء ولذا لو تصرف واحد منهما بدون إذن الآخر على أن لاحدهما التصرف المطلق دون الآخر هل تكون مفاوضة فيمن أطلق له وعنانا فيمن قيد عليه أو فاسدة واستظهر لان الشركة يقتصر فيها على ما جاء فيها ولان هذه فيها تفاوت في العمل (وجاز لذي طير) ذكر (وذي طيرة) مما يشترك في الحضن كحمام لا دجاج وإوز ولا غير طير كحمر وخيل ورقيق (أن ينفقا على الشركة في الفراخ) الحاصلة بينهما مناصفة لا في البيض ونفقة كل على ربه لانه على ملكه إلا أن يتبرع أحدهما بها (و) إن قال شخص لآخر (اشتر) كذا (لي ولك) والثمن بيننا فاشتراها (فوكالة) في الشراء فقط في النصف الذي اشتراه للآمر فيطالبه بثمنه ولا يبيعه إلا بإذنه وقوله فوكالة أي وشركة وإنما سكت عن الشركة لانها معلومة من المقام ومن قوله لي ولك وأما الوكالة فتخفي فلذا نص عليها (وجاز) لرجل أن يقول لآخر اشتر لي ولك (وانقد) ما يخصني من الثمن (عني) لانه معروف صنعه معه وهو سلفه له مع تولي الشراء عنه ومحل الجواز (إن لم يقل) السائل (و) أنا (أبيعها لك) أي عنك أي أنا أتولى بيعها عنك فإن قال ذلك منع لانه سلف جر نفعا وكانت السلعة بينهما