الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٣٧ - باب الضمان
فرع ثبوت الدين على الاصل (لا عكسه) أي ليس كلما برئ الضامن برئ الاصل بل قد يبرأ وقد لا يبرأ كبراءة الضامن من الضمان بانقضاء مدة ضمانه وكما إذا وهب رب الدين دينه للضامن فإن الاصل يكون مطلوبا له (وعجل) الدين المؤجل بأحد أمرين (بموت الضامن) أو فلسه قبل الاجل ويؤخذ من تركته وإن كان المضمون حاضرا مليا ولا يؤخذ منه لعدم حلوله عليه (ورجع وارثه) أي وارث الضامن على المدين (بعد أجله أو) موت (الغريم) أي المدين فيعجل الحق أيضا (إن تركه) الميت منهما فهو راجع للصورتين وقوله إن تركه أي كلا أو بعضا فلو مات المدين ولم يترك شيئا فلا طلب على الضامن حتى يحل الاجل إذ لا يلزم من حلول الدين على المدين حلوله على الكفيل لبقاء ذمته فيحل بموت المدين ولا يعجل (ولا يطالب) الضامن أي لا مطالبة لرب الدين عليه (إن حضر الغريم موسرا) تأخذه الاحكام غير ملد ولم يقل رب الدين أيكم شئت أخذت بحقي كما سيأتي ولم يشترط الضمان في الحالات الست التي منها اليسر (أو) غاب الغريم (ولم يبعد إثباته) أي إثبات مال الغائب والنظر فيه (عليه) أي على الطالب بل تيسر عليه ذلك فلا مطالبة له على الضامن وإلا طالبه (والقول له) أي للضامن عند التنازع (في ملائه) أي ملاء الغريم فليس لرب الدين مطالبة الحميل