الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٠٣ - باب فى بيان أسباب الحجر
أي اليتيم الذي لا وصي له وباع الحاكم بشروطه المتقدمة أو له وصي على أحد المشهورين المتقدمين (لحاجة) كنفقة أو وفاء دين لا قضاء له إلا من ثمنه (أو غبطة) بأن زيد في ثمن مثله الثلث فأكثر من مال حلال (أو لكونه موظفا) أي عليه خراج أي حكر فيباع ويبدل بما لا حكر عليه إلا أن يكون الموظف أكثر نفعا فلا يباع (أو) لكونه (حصة) فيستبدل به غيره كاملا للسلامة من ضرر الشركة (أو قلت غلته) وأولى إذا لم يكن له غلة (فيستبدل) أي فيباع ليستبدل له (خلافه) وهذا راجع لما عدا البيع لحاجة حتى ما يباع لغبطة وراجع لما بعده أيضا ما عدا مسألة أو لارادة شريكه بيعا (أو) لكونه أي مسكنه (بين ذميين) وإن قلوا فيستبدل له مسكن بين مسلمين لا عقاره الذي للتجر أو الكراء لغلوه غالبا بين ذميين (أو) لكونه بين (جيران سوء) يخشى منهم الضرر في الدين أو الدنيا فيشمل أهل البدع فيستبدل له منزل بين أهل السنة (أو لارادة شريكه بيعا) فيما لا ينقسم (ولا مال له) يشتري له به حصة الشريك وإن لم يستبدل خلافه كما مر (أو لخشية انتقال العمارة) عنه فيصير منفردا عنها (أو) خشية (الخراب ولا مال له) يعمر به (أو له) مال (والبيع أولى) من العمارة لغرض من الاغراض.
ولما فرغ من المحاجير الثلاثة الصبي والسفيه والمجنون شرع في المحجور الرابع فقال: (وحجر على الرقيق) يعني أن الرقيق محجور عليه شرعا لسيده في نفسه وماله قليلا كان أو كثيرا ولو كان حافظا للمال بمعاوضة وغيرها وسواء كان قنا أو مدبرا أو معتقا لاجل وأما المبعض فهو فييوم نفسه كالحر وفي يوم سيده محجور عليه إلا إذا أذن له (إلا بإذن) له في التجارة