الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٨٠ - فصل تناول البناء ولاشجر والارض الخ
لئلا يتوهم عدم اشتراطه لاجل الرخصة (وكان) الشراء (بخرصها) أي قدرها من الثمر لا بأقل أو أكثر وليس المراد أنه لا يجوز الشراء إلا بخرصها لا بعين ولا عرض فإن المذهب الجواز (ونوعها) فلا يباع صيحاني ببرني ولا عكسه ومراده به الصنف (يوفي) الخرص (عند الجذاذ) لا على شرط التعجيل فإنه مفسد وإن لم يعجل بالفعل وأما التعجيل من غير شرطه فلا يضر سواء اشترط التأجيل أو سكت عنه (في الذمة) أي ذمة المعرى بالكسر لا في حائط معين (و) كان المشتري من العرية (خمسة أوسق فأقل) وإن أعرى أكثر بناء على أن علة الرخصة المعروف (ولا يجوز أخذ زائد عليه) أي على القدر المرخص فيه وهو خمسة أوسق (معه) أي مع القدر المذكور (بعين) أو عرض (على الاصح) لخروج الرخصة عن موضعها واستثنى من قوله خمسة أوسق فأقل قوله: (إلا لمن أعرى عرايا) لواحد أو متعدد (في حوائط) أو حائط (فمن كل) منها (خمسة) من الاوسق وفي بعض النسخ وكل خمسة بواو الحال والاولى أولى لانها أصرح فيالمعنى المراد أي فيجوز من كل خمسة أوسق فأقل (إن كان) الاعراء وقع (بألفاظ) أي بعقود ولا بد من اختلاف زمنها أيضا فإن اتحد الزمن فهي بمنزلة العقد الواحد (لا بلفظ) أي عقد واحد كبألفاظ بوقت واحد