الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٣
أمّا المشركون فيعتقدون انّ ذلك كّله بيد الأصنام والأوثان:
(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً).[١]
٢. يعتقد الموحّدون أنّ النصرة والغلبة والفوز على الأعداء وكسب النصر في الحرب وغيرها من ساحات الصراع بيد اللّه سبحانه وحده ويردّدون دائماً قوله تعالى:
(وَمَا النَّصْرُ إِلاّ مِنْ عِنْدِ اللّهِ الْعَزيزِ الحَكيمِ).[٢]
وأمّا المشركون فيعتقدون أنّ ذلك بيد آلهتهم المصطنعة:
(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ آلِهَةً لعَلَّهُمْ يُنْصَرُون).[٣]
الهدف الثاني: انّهم يملكون مقام الشفاعة
إنّ الهدف الثاني والغاية الأُخرى التي ينشدها المشركون من آلهتهم المزيّفة(الأصنام) هو طلب الشفاعة حيث كانوا يعتقدون أنّ آلهتهم تلك مالكة لمقام الشفاعة، بل ذهبوا إلى أكثر من ذلك حيث اعتقدوا أنّ شفاعة آلهتهم مطلقة وأنّها غير مشروطة بشرط وغير مقيّدة بقيد، ويكفي في نيل تلك الشفاعة عبادة تلك الآلهة والخضوع أمامهم فقط ليكونوا لهم شفعاء يقربونهم من اللّه سبحانه.
ولقد ردّ القرآن الكريم على هذه النظرية الزائفة، وأبطل هذا الادّعاء الواهي، حيث قال سبحانه نافياً الشفاعة عمّا سواه سبحانه، وانّه لا شفيع إلاّ
[١] مريم:٨١.
[٢] آل عمران:١٢٦.
[٣] يس:٧٤.