الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٠
ومولانا الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقد بيّن أنّ الاستحباب أمر مجمع عليه بين المسلمين.[١]
٢. الشخصية الأُخرى التي خاضت غمار هذا البحث العلاّمة الكبير والمحقّق البارع آية اللّه الأميني(١٣٢٠ـ ١٣٩٠هـ) في موسوعته القيّمة «الغدير» فقد جاء بكلمات أعلام المذاهب الأربعة من الفقهاء والمحدّثين، فذكر ما يتجاوز الأربعين كلمة من كلمات هؤلاء الأعلام والتي فات العلاّمة السبكي الوقوف عليها.[٢]
ولقد كانت لنا في هذا المضمار جولة استدركنا فيها ما فات العلمين المذكورين من الكلمات في هذا الخصوص، وقد أوردنا الجميع في رسالة خاصة ألّفناها في هذا الخصوص تحت عنوان «الزيارة في الكتاب والسنّة» .
ومن الواضح أنّ استعراض جميع الكلمات يعد إطناباً لا طائل من ورائه، لذلك سنكتفي بذكر بعض تلك الكلمات، وهي:
١. قال أبو الحسن أحمد بن محمد المحاملي الشافعي (المتوفّى ٤٢٥هـ): ويستحب للحاج إذا فرغ من مكة أن يزور قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .[٣]
٢. وأمّا أبو الحسن الماوردي (المتوفّـى ٤٥٠هـ) فقد قال: فإذا عاد (ولي الحاج) سار بهم إلى طريق المدينة لزيارة قبر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ليجمع لهم بين حج بيت اللّه عزّ وجلّ وزيارة قبر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، رعاية لحرمته، وقياماً بحقوق طاعته،
[١] شفاء السقام:٦٥ـ ٧٩.
[٢] الغدير:٥/١٠٩ـ ١٢٥.
[٣] شفاء السقام:٦٥، نقلاً عن المنهاج في شعب الإيمان.