الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٦
ومن هنا نقول: إنّ تعطيل الزيارة، وعدم الاهتمام بالآثار المحسوسة، وعدم الاهتمام بصيانتها في أوساط المجتمع الإسلامي، سوف تؤدي بالشباب المسلم إلى نفس النتيجة التي وصل إليها الشباب الغربي. وهذا أمرٌ خطير جداً لا تحمد عقباه أبداً.
من هنا ينبغي على جميع المسلمين التصدّي إلى هذا الخطر، والوقوف أمام هذا الانحراف من خلال المحافظة على جميع الآثار وصيانتها من عوادي الدهر وأيدي العابثين والمنحرفين، والحفاظ على تلك المراقد الطاهرة والآثار الشريفة حيّة شامخة على مرّ العصور والأيام، لتكون بمثابة الباب الذي تدخل من خلاله سحب الرحمة الإلهية والنافذة التي تعرج من خلالها الأرواح المؤمنة من أجل الالتقاء بالأرواح الطاهرة للرسول الأكرم والأئمّة صلوات اللّه عليهم أجمعين، وأرواح الصالحين من عباد اللّه المخلصين.
وسيأتي إن شاء اللّه الحديث عن ذلك بصورة مفصّلة في بحث «صيانة الآثار الإسلامية».