الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٥
وهناك آيات كثيرة تشير إلى أنّه سبحانه بكرمه وفضله ولطفه قد جعل بعض عباده أصحاب حقوق عليه سبحانه، منها:
١. قوله تعالى: (وَكانَ حَقّاً علَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ).[١]
٢. وقوله تعالى: (وَعْداً عَلَيْهِ حقّاً فِي التَّوراةِ وَالإِنْجِيلِ).[٢]
٣. وقوله سبحانه: (كَذلِكَ حَقّاً عَلَيْنا نُنجِ الْمُؤمِنينَ).[٣]
٤. وقوله تعالى: (إِنّما التَّوبَةُ عَلى اللّهِ للّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجهالة ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرْيب).[٤]
هذه بعض النماذج من آيات الذكر الحكيم، وهناك الكثير من الروايات والأحاديث الشريفة التي تدعم ذلك وتؤكّده، منها:
١. قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : «حقّ على اللّه عون من نكح التماس العفاف ممّا حرّم اللّه».[٥]
٢. روى مسلم عن معاذ بن جبل (رضي الله عنه) قال: قال لي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : «هل تدري ما حقّ اللّه على العباد؟!!»، قال: قلت: اللّه ورسوله أعلم، قال: «فإنّ حقّ اللّه على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً»، ثمّ سار ساعة، قال: «يا معاذ» قلت: لبيك رسول اللّه وسعديك، قال: «هل تدري ما حقّ العباد على اللّه إذا فعلوا ذلك؟!!» قال: قلت: اللّه ورسوله أعلم، قال: «أن لا يعذبهم».[٦]
[١] الروم:٤٧.
[٢] التوبة:١١١.
[٣] يونس:١٠٣.
[٤] النساء:١٧.
[٥] كنز العمال: ١٦/٢٧٦، رقم الحديث ٤٤٤٤٣، الجامع الصغير للسيوطي :١/٥٧٩.
[٦] الترغيب والترهيب:٣/٤٣; وشرح النووي على صحيح مسلم:١/٢٣١.