الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٢
١. روى الحميري (المتوفّى ٢٩٩هـ)... عن الإمام الباقر(عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) :«من زارني حيّاً وميّتاً، كنت له شفيعاً يوم القيامة».[١]
٢. روى الصدوق(٣٠٦ـ٣٨١هـ) بسنده عن الإمام علي(عليه السلام) قال: «أتمّوا برسول اللّه حجّكم إذا خرجتم إلى بيت اللّه; فإنّ تركه جفاء، وبذلك أُمرتم، وأتمّوا بالقبور التي ألزمكم اللّه زيارتها وحقّها».[٢]
٣. وروى الصدوق أيضاً عن إبراهيم بن أبي حجر الأسلمي، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال:قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : «من أتى مكة حاجّاً ولم يزرني إلى المدينة، جفوته يوم القيامة; ومن جاءني زائراً، وجبت له شفاعتي، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنّة».[٣]
٤. روى ابن قولويه بسنده عن الإمام الصادق(عليه السلام)قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : «من أتاني زائراً كنت شفيعه يوم القيامة».[٤]
ومن أمعن النظر في هذه الروايات يجد اتّفاق الفريقين على استحباب زيارة قبر النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ، بل يجد انّ الاتّفاق بلغ حدّاً انّها اتحدت في بعض الأحيان مضموناً ولفظاً، منها:
ألف: من حجّ البيت ولم يزر النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد جفاه.
ب: من زار قبر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وجبت له شفاعته.
نكتفي بذكر هذه الروايات الثمانية: أربعة منها من طرق العامّة، والأربعة
[١] قرب الاسناد:٣١; البحار:٩٧/١٣٩.
[٢] الخصال:٢/٤٠٦; البحار:٩٧/١٣٩.
[٣] علل الشرائع:٤٦٠; البحار:٩٧/١٤٠.
[٤] كامل الزيارات:١٢; البحار:٩٧/١٤٢.