الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٢
وشرّ الأُمور محدثاتها، وكلّ بدعة ضلالة».[١]
نكتفي بهذه الرواية من بين الروايات الكثيرة التي وردت في هذا المجال، والتي ذكرنا ثلاثين رواية منها في كتابنا «في ظلال التوحيد» فمن أراد المزيد من الاطّلاع فعليه بمراجعة المصدر المذكور.[٢]
وبالإضافة إلى موقف القرآن الكريم والسنّة المطهّرة الصارم من البدعة والمبتدعين، نجد العقل أيضاً يذمّ ذلك الفعل الشنيع ويستقبحه، لأنّه في الحقيقة يعدّه تعدّياً على حدود اللّه، وتجاوزاً على حريمه سبحانه وتعالى من جهة أُخرى، وافتراء وكذباً عليه سبحانه، وكلّ ذلك من الأُمور الشنيعة والقبيحة التي يذم العقل صاحبها،وينهى عن ارتكابها بنحو لا يحتاج إلى مزيد تفصيل وبحث ودراسة.
خلاصة البحث
قد خرجنا من البحوث السابقة بالنتيجة التالية:
١. انّ حقّ التقنين أمر منحصر باللّه وحده، وأيّ نوع تدخّل في هذا الحقّ وتجاوز على حدوده، أمرٌ يستقبحه العقل ويذمّه الشرع وينهى عنه.
٢. انّ انحصار حقّ التقنين باللّه تعالى ينطلق من كون المقنّن لابدّ أن يتوفّر على الخصائص والشروط التالية:
أ. المعرفة الكاملة بالإنسان وخصوصياته.
ب. عدم الانتفاع والاستفادة من القانون الذي يسنّه ويقرره.
[١] مسند أحمد:٣/٣١٠; ومثله في سنن ابن ماجة:١/١٧، الباب٧، الحديث ٤٥.
[٢] انظر ص ٦٣ـ ٦٩.