الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧١
٣. الإمام الأشعري: (٢٦٠ـ ٣٢٤هـ)
قال: ونؤمن بعذاب القبر، وبالحوض،وأنّ الميزان حق، والصراط حق،والبعث بعد الموت حق، وأنّ اللّه عزّ وجلّ يُوقِفُ العباد في الموقف يحاسب المؤمنين.[١]
٤. البغدادي
قال: أنكرت الجهميّة والضرارية سؤال القبر، وزعم بعض القدرية أنّ سؤال الملكين في القبر إنّما يكون بين النفختين في الصور وحينئذ يكون عذاب قوم في القبر.
وقالت السالمية بالبصرة: إنّ الكفّار لا يحاسبون في الآخرة.
وزعم قوم يقال لهم الوزنية: أن لا حساب ولا ميزان.
وأقرّت الكرامية بكلّ ذلك كما أقرّ به أصحابنا، غير أنّهم زعموا أنّ منكراً ونكيراً هما الملكان اللّذان وكّلا بكلّ إنسان في حياته، وعلى هذا القول يكون منكر ونكير كلّ إنسان غير منكر ونكير صاحبه.
وقال أصحابنا: إنّهما ملكان غير الحافظين على كلّ إنسان.[٢]
٥. أبو اليسر محمد البزدوي (٤٢١ـ ٤٩٣هـ) (و هو من الماتريدية)
قال: سؤال منكر ونكير في القبر حقّ عند «أهل السنّة والجماعة»، وهما ملكان يسألان من مات بعد ما حُيِّي: مَن ربّك،وما دينُك،ومَن نبيّك؟ فيقدر المؤمن على الجواب ولا يقدر الكافر.
[١] الإبانة:٢٦.
[٢] أُصول الدين:٢٤٥.