الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٦
أساسية ومهمة وهي أنّ بيوت الأنبياء والأئمّة والصالحين لا تقلّ عن المساجد في التسبيح والتهليل، فإنّهم (عليهم السلام) فيها بين قائم وراكع وساجد، وذاكر وقارئ للقرآن آناء الليل وأطراف النّهار.
ولكي نرفع الشك والوهم عن أذهان البعض حول الرأي الذي ذكرناه، نذكر نماذج من الروايات التي وردت في هذا المجال.
فقد عقد مسلم في صحيحه باباً لاستحباب إقامة النافلة في البيت، روى فيه الأحاديث التالية:
أ. عن ابن عمر، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتّخذوها قبوراً».
ب: عن ابن عمر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : «صلّوا في بيوتكم ولا تتّخذوها قبوراً».
ج: عن جابر قال:قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : «إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته، فإنّ اللّه جاعل في بيته من صلاته خيراً».
د: عن أبي موسى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : «مثل البيت الذي يذكر اللّه فيه والبيت الذي لا يذكر اللّه فيه مثل الحيّ والميت».
هـ: وعن زيد بن ثابت في حديث: «فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإنّ خير صلاة المرء في بيته، إلاّ الصلاة المكتوبة».[١]
و: روى أحمد أنّ عبد اللّه بن سعد سأل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: أيّما أفضل: الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ فقال: «فقد ترى ما أقرب بيتي من
[١] صحيح مسلم:٢/١٨٧ـ ١٨٨، باب استحباب صلاة النافلة في البيت.