الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٠
٢. وقد قام بنفس المهمّة الحافظ نور الدين علي بن أحمد السمهودي (المتوفّى ٩١١هـ) في كتابه «وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى» حيث أحصى سبعة عشر حديثاً من غير ما ورد في ذلك المجال، ولم يشتمل على لفظ «الزيارة».[١]
ثمّ إنّه قام بنفس ما قام به الإمام السبكي من تصحيح للأسناد، وذكر لمصادر الروايات على وجه بديع.
٣. كذلك قام الكاتب الإسلامي الشيخ محمد الفقي ـ من علماء الأزهر الشريف ـ بجمع ما ورد من الأحاديث في خصوص زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فأورد اثنين وعشرين حديثاً من دون تحقيق للأسناد.[٢]
٤. كما بذل العلاّمة الأميني جهوداً مشكورة في هذا المجال في متابعة المصادر الحديثية وغيرها وتتبّع الروايات في مظانّها في كتب الحديث والتفسير والتاريخ، وربّما نقل الأحاديث، كالحديث الأوّل عن واحد وأربعين مصدراً.[٣]
ونكتفي هنا بنقل بعض الأحاديث التي أوردها (قدس سره) ، لأنّ استقصاء جميع تلك الروايات لا ينسجم مع حجم هذا الكتاب، ومن أراد التفصيل عليه بمراجعة المصدر المذكور.
الحديث الأوّل
روى الدارقطني في سننه بسنده إلى ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : «من زار قبري وجبت له شفاعتي».[٤]
[١] وفاء الوفا:٤/١٣٣٦ـ ١٣٤٨.
[٢] التوسل والزيارة في الشريعة الإسلامية:٤٨ـ ٥٠.
[٣] الغدير:٥/٩٣ـ٩٦.
[٤] سنن الدارقطني:٢/٢٧٨، باب المواقيت، الحديث١٩٤.