الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦١
وذلك وإن لم يكن من فروض الحجّ، فهو من مندوبات الشرع المستحبة وعبادات الجميع المستحسنة.[١]
٣. وممّن بسط الكلام في زيارة قبر النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) الإمام الغزّالي(المتوفّى ٥٠٥هـ) في كتاب الحجّ من كتاب «إحياء العلوم» حيث قال:
الجملة العاشرة: في زيارة المدينة وآدابها.
قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : «من زارني بعد وفاتي فكأنّما زارني في حياتي».
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : «من وجد سعةولم يُفدِ إليَّ فقد جفاني» .
إلى أن قال: فمن قصد زيارة المدينة فليصلّ على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في طريقه كثيراً، فإذا وقع بصره على حيطان المدينة وأشجارها قال: اللّهمّ هذا حرم رسولك فاجعله لي وقاية من النار، وأماناً من العذاب وسوء الحساب. ثمّ ذكر آداب الزيارة وصيغتها، كما ذكر زيارة الشيخين وزيارة البقيع بمن فيها،كزيارة قبر عثمان وقبر الحسن بن علي.
ثمّ قال: ويصلّي في مسجد فاطمة ()، ويزور قبر إبراهيم ابن رسول اللّه، وقبر صفيّة عمّة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فذلك كلّه بالبقيع، ويستحبّ له أن يأتي مسجد قباء في كلّ سبت ويصلّي فيه، لما روي أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «من خرج من بيته حتّى يأتي مسجد قباء ويصلّي فيه كان له عدل عمرة».[٢]
٤. وقال القاضي عياض المالكي (المتوفّى ٥٤٤هـ): وزيارة قبره (صلى الله عليه وآله وسلم) سنّة مجمع عليها وفضيلة مرغّب فيها، ثمّ ذكر عدّة من أحاديث الباب فقال: قال
[١] الأحكام السلطانية:١٠٩.
[٢] إحياء علوم الدين:١/٣٠٥ـ ٣٠٦.