الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٣
فكان بنو هلال يقولون: ما زلنا نعرف البركة في وجه زياد.
ثمّ قال ابن حجر: وذكر ابن سعد القصة مطولة عن هشام بن الكلبي... وقال الشاعر لعلي بن زياد المذكور:
يا ابن الذي مسح الرسول برأسه *** ودعـا له بالخيـر عند المسجد
مـازال ذاك النور في عرنينه *** حتـى تبّـوأ بيته فـي ملحـد[١]
٣. التبرّك بماء وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
من الظواهر البارزة والأعمال الرائجة في حياة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) تبرّك الصحابة بماء وضوئه وغسله، بحيث كانوا لا يدعون قطرة منه تسقط على الأرض، وإذا كان ذلك الماء كثيراً يشربونه للبركة، وقد نقل عروة بن مسعود، موفد قريش إلى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في صلح الحديبية، الصورة التالية:
يا معشر قريش إنّي قد وفدت على الملوك، على قيصر في ملكه بالشام، وعلى النجاشي بأرض الحبشة، وعلى كسرى بالعراق، وإنّي واللّه ما رأيت ملكاً هو أعظم ممّن هو بين ظهريه من محمد في أصحابه، واللّه ما يشدّون إليه النظر، وما يرفعون عنده الصوت، وما يتوضأ بوضوء إلاّ ازدحموا عليه، أيّهم يظفر منه بشيء....[٢]
٤. التبرّك بقبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
ألف: روى الحاكم في «المستدرك» عن داود بن صالح، قال:
[١] الإصابة:١/٥٣٩ـ ٥٤٠، رقم الترجمة٢٨٥٦.
[٢] كنز العمال:١٠/٤٩٣; سيرة زيني دحلان:٢/٢٤٦، صحيح مسلم:٣/١٩٤٣(فضائل ابن موسى).