الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٣
الجواب
يمكن الرد على هذا النمط من الاستدلال بطريقين:
الطريق الأوّّل: انّ هذا الاستدلال من قبيل الاجتهاد في مقابل النصّ، إذ من الواضح لكلّ من راجع القرآن الكريم والسنّة المطهّرة يجد عدداً من الآيات والروايات التي تحكي أنّ للمخلوق حقّاً في ذمّة الخالق، وهانحن نشير إلى نماذج من كلا المصدرين الأساسيّين:
القرآن الكريم والحقوق المذكورة
١. قوله تعالى: (وَكانَ حَقّاً عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ).[١]
٢. وقوله تعالى: (وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوراةِ وَالإِنْجِيلِ وَالقُرآن).[٢]
٣. وفي آية ثالثة: (كَذلِكَ حَقّاً عَلَيْنا نُنجِ الْمُؤْمِنينَ).[٣]
٤. وفي رابعة قال عزّ من قائل:(إِنّما التَّوْبَةُ عَلى اللّهِ لِلَّذِينَ يعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَة).[٤]
ومع وجود هذه الآيات كيف يسيغ الإنسان لنفسه السعي وراء التأويلات الباردة التي لا تنبع إلاّ من نظريات باطلة وتوهّمات لا أساس لها من الصحّة.
السنّة والحقوق المذكورة
بالإضافة إلى ما سبق من الآيات الكريمة، هناك مجموعة كبرى من
[١] الروم:٤٧.
[٢] التوبة:١١١.
[٣] يونس:١٠٣.
[٤] النساء:١٧.