الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٣
وما ذكرناه إلى هنا مجموعة من البراهين العقلية والتجريبية، عامّة الفهم والتي يدرك الجميع من خلالها حقيقة تجرّد الروح، وهانحن نعطف عنان القلم إكمالاً للبحث وإتماماً للفائدة للحديث عن النهضة العلمية المعاصرة والتي سلّطت الأضواء على جميع أبعاد الإنسان تحت عنوان «معرفة الإنسان»، ليتّضح لنا موقف العلوم التجريبية والفلسفية في هذه القضية ثمّ نعرّج على الموقف القرآني وحكمه فيها.
تشكّلت في عام ١٨٨٢م جمعية تحت عنوان «جمعية البحوث الروحية» برئاسة المفكّر الإنجليزي الأُستاذ «جوميك» أُستاذ جامعة «كامبريج».
وقد ضمّت الجمعية كلاً من العالم «أُوليوردلوچ» و المعروف بـ «دارون العلوم الطبيعية»[١]، والكيمياوي الإنجليزي المعروف «وليام كروكس» وكلاً من الأُستاذين: «فردريك ميرس»، و «هورسن» الأساتذة في جامعة «هاروارد» الإمريكية، و «هيزلوپ» الأُستاذ في جامعة «كلومبيا»، و غير هؤلاء من العلماء والباحثين الكبار، أمثال: «عارمي» و «باربت» و «بورمو» و «شارل پيشيه» الأُستاذ في كلية الطب، والرياضي المعروف و الفلكي الفرنسي المعروف «كاميل فلاماريون» و....
وقد عمل هذا الفريق العلمي الكبير وعلى مدى ٤٥عاماً بجهود حثيثة، فكانت ثمرة ذلك العمل إصدار موسوعة كبيرة تتألف من خمسين كتاباً، سلّطوا فيها الأضواء على جميع الموضوعات التي تتعلّق بالروح والنفس، ولقد كان لهذا العمل دوره البارز في حلّ الكثير من الإشكالات والتساؤلات المطروحة في هذا
[١] في مقابل العالم الطبيعي المشهور «دارون».