إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٤ - فالورد الأول ما بين طلوع الصبح إلى طلوع الشمس
و قوله سبحانه[١] اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً [١]الآية[٢]و خمس آيات من أول الحديد [٣]و ثلاثا من آخر سورة الحشر و إن قرأ المسبعات العشر التي أهداها الخضر عليه السلام إلى إبراهيم التيمي رحمه اللّه و وصاة أن يقولها غدوة و عشية فقد استكمل الفضل و جمع له ذلك فضيلة جملة الأدعية المذكورة فقد روى عن[٤]كرز بن وبرة رحمه اللّه،و كان من الأبدال قال أتاني أخ لي من أهل الشام فأهدى لي هدية و قال يا كرز أقبل منى هذه الهدية،فإنها نعمت الهدية فقلت يا أخي و من أهدى لك هذه الهدية،قال أعطانيها إبراهيم التيمي،قلت أ فلم تسأل إبراهيم من أعطاه إياها قال.بلى،قال كنت جالسا في فناء الكعبة،و أنا في التهليل و التسبيح و التحميد و التمجيد فجاءني رجل فسلم علىّ و جلس عن يمينى،فلم أر في زمانى أحسن منه وجها و لا أحسن منه ثيابا و لا أشد بياضا و لا أطيب ريحا منه،فقلت يا عبد اللّه من أنت،و من أين جئت،فقال أنا الخضر فقلت في أي شيء جئتني،فقال جئتك للسلام عليك،و حبالك في اللّه،و عندي هدية أريد أن أهديها لك،فقلت ماهى قال أن تقول قبل طلوع الشمس و قبل انبساطها على الأرض و قبل الغروب،سورة الحمد،و قل أعوذ برب الناس،و قل أعوذ برب الفلق،و قل هو اللّه أحد و قل يا أيها الكافرون،و آية الكرسي،كل واحدة سبع مرات،و تقول سبحان اللّه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر سبعا،و تصلي على النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم سبعا،و تستغفر لنفسك
[١] الاسراء:١١١