إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٤١ - فضيلة إحياء ما بين العشاءين
«و من صلى بعدها أربع ركعات غفر له ذنب عشرين سنة أو قال أربعين سنة»- و روت أم سلمة و أبو هريرة رضى اللّه عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم[١]أنه قال:
«من صلّى ستّ ركعات بعد المغرب عدلت له عبادة سنة كاملة أو كأنّه صلّى ليلة القدر» و عن سعيد بن جبير عن ثوبان،قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٢]«من عكف نفسه فيما بين المغرب و العشاء في مسجد جماعة لم يتكلّم إلاّ بصلاة أو قرآن كان حقّا على اللّه أن يبنى له قصرين في الجنّة مسيرة كلّ قصر منهما مائة عام،و يغرس له بينهما غراسا لو طافه أهل الدّنيا لوسعهم»و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٣]«من ركع عشر ركعات ما بين المغرب و العشاء بني اللّه له قصرا في الجنّة»فقال عمر رضى اللّه عنه إذا تكثر قصورنا يا رسول اللّه،فقال«اللّه أكثر و أفضل»أو قال«أطيب»و عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٤]«من صلّى المغرب في جماعة ثمّ صلّى بعدها ركعتين و لم يتكلّم بشيء فيما بين ذلك من أمر الدّنيا و يقرأ في الرّكعة الأولى فاتحة الكتاب و عشر آيات من أوّل سورة البقرة،و آيتين من وسطها، وَ إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ. إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ [١]إلى آخر الآية وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ
[١] البقرة:١٦٣،١٦٤