إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٣٦ - الأدب الثاني حسن الخلق معهن
فانّهنّ يصنعن أكثر من ذلك»[١]و جرى بينه و بين عائشة كلام،حتى أدخلا بينهما أبا بكر رضى اللّه عنه حكما،و استشهده.فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«تكلّمين أو أ تكلّم؟فقالت بل تكلم أنت و لا تقل الا حقا فلطمها أبو بكر حتى دمى فوها و قال،يا عدية نفسها أو يقول غير الحق،فاستجارت برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم،و قعدت خلف ظهره فقال له النبي صلّى اللّه عليه و سلم لم ندعك لهذا و لا أردنا منك هذا»[٢]و قالت له مرة في كلام غضبت عنده،أنت الذي تزعم انك نبي اللّه فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و احتمل ذلك حلما و كرما و كان يقول لها[٣]«إنّى لأعرف غضبك من رضاك»قالت و كيف تعرفه؟«قال إذا رضيت قلت لا و إله محمّد،و إذا غضبت قلت لا و إله إبراهيم»قالت صدقت انما أهجر اسمك »[٤]و يقال ان أول حب وقع في الإسلام حب النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم لعائشة رضى اللّه عنها[٥]و كان يقول لها«كنت لك كأبي زرع لأمّ زرع غير أنّى لا أطلّقك » و كان يقول لنسائه[٦]«لا تؤذوني في عائشة فإنّه و اللّه ما نزل علىّ الوحي و أنا في لحاف أ امرأة منكنّ غيرها»و قال أنس رضى اللّه عنه،كان رسول اللّه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٧] رحم الناس بالنساء و الصبيان