إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٣٤ - الأدب الثاني حسن الخلق معهن
و سلم[١]على عبد الرّحمن بن عوف رضى اللّه عنه أثر صفرة فقال ما هذا؟فقال تزوّجت امرأة على وزن نواة من ذهب فقال بارك اللّه لك.أولم و لو بشاة»و أولم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٢]على صفية بتمر و سويق،و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٣]«طعام أوّل يوم حقّ و طعام الثّاني سنّة ،و طعام الثّالث سمعة و من سمّع سمّع اللّه به»و لم يرفعه الا زياد ابن عبد اللّه،و هو غريب و تستحب تهنئته،فيقول من دخل على الزوج:بارك اللّه لك و بارك عليك و جمع بينكما في خير.و روى أبو هريرة رضى اللّه عنه أنه عليه السلام أمر بذلك [٤] و يستحب إظهار النكاح،قال عليه السلام[٥]فصل ما بين الحلال و الحرام الدّفّ و الصّوت» و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٦]«أعلنوا هذا النّكاح و اجعلوه في المساجد و اضربوا عليه بالدّفوف »و عن الربيع بنت معوذ قالت،جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٧]فدخل على غداة بني بي،فجلس على فراشي،و جويرات لنا يضربن بدفهن،و يندبن من قتل من آبائي إلى أن قالت إحداهن
و فينا نبي يعلم ما في غد
فقال لها«اسكتي عن هذه و قولي الّذي كنت تقولين قبلها »
الأدب الثاني: حسن الخلق معهن
،و احتمال الأذى منهن،ترحما عليهن لقصور عقلهن قال اللّه تعالى وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [١]و قال في تعظيم حقهن وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثٰاقاً غَلِيظاً [٢]و قال وَ الصّٰاحِبِ بِالْجَنْبِ [٣]قيل هي المرأة و آخر ما وصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم
[١] النساء:١٩
[٢] النساء:٢١
[٣] النساء:٣٦