إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٤٤ - و من الأخبار
اللّيل حتّى يصبح»و قال«صلّى اللّه عليه و سلّم[١]ركعتان يركعهما العبد في جوف اللّيل خير له من الدّنيا و ما فيها،و لو لا أن أشقّ على أمّتى لفرضتهما عليهم»و في الصحيح عن جابر أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال:«إنّ من اللّيل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل اللّه تعالى خيرا إلاّ أعطاه إيّاه»و في رواية:«يسأل اللّه تعالى خيرا من الدّنيا و الآخرة و ذلك في كلّ ليلة» و قال المغيرة بن شعبة قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٢]حتى تفطرت قدماه،فقيل له:
أما قد غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك و ما تأخر،فقال:«أ فلا أكون عبدا شكورا» و يظهر من معناه أن ذلك كناية عن زيادة الرتبة،فان الشكر سبب المزيد،قال تعالى لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [١]و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٣]«يا أبا هريرة أ تريد أن تكون رحمة اللّه عليك حيّا و ميّتا و مقبورا و مبعوثا؟قم من اللّيل فصلّ و أنت تريد رضا ربّك يا أبا هريرة صلّ في زوايا بيتك يكن نور بيتك في السّماء كنور الكواكب و النّجم عند أهل الدّنيا و قال صلّى اللّه عليه و سلم:[٤]«عليكم بقيام اللّيل فإنّه دأب الصّالحين قبلكم فإنّ قيام اللّيل قربة إلى اللّه عزّ و جلّ،و تكفير للذّنوب،و مطردة للدّاء عن الجسد،و منهاة عن الإثم»و قال صلّى اللّه عليه و سلم:[٥]«ما من امرئ تكون له صلاة باللّيل فغلبه عليها النّوم إلاّ كتب له أجر صلاته،و كان نومه صدقة عليه»
[١] إبراهيم:٧