إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٢٩ - الثامن ٤ الدعاء عند النوم
و قال صلّى اللّه عليه و سلم[١]«خير هذا الدّين أيسره»و قيل له صلّى اللّه عليه و سلم[٢] ان فلانا يصلى فلا ينام،و يصوم فلا يفطر،فقال«لكنّى أصلّى و أنام،و أصوم و أفطر هذه سنّتى فمن رغب عنها فليس منّى»و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٣]«لا تشادّوا هذا الدّين فإنّه متين فمن يشادّه يغلبه فلا تبغّض إلى نفسك عبادة اللّه»
السابع أن ينام مستقبل القبلة
،و الاستقبال على ضربين(أحدهما)استقبال المحتضر، و هو المستلقى على قفاه،فاستقباله أن يكون وجهه و أخمصاه إلى القبلة(و الثاني)استقبال اللحد،و هو أن ينام على جنب بان يكون وجهه إليها مع قبالة بدنه إذا نام على شقه الأيمن
الثامن:[٤]الدعاء عند النوم
فيقول باسمك ربي وضعت جنبي و باسمك أرفعه إلى آخر الدعوات المأثورة التي أوردناها في كتاب الدعوات،و يستحب أن يقرأ الآيات المخصوصة،مثل آية الكرسي و آخر البقرة و غيرهما،و قوله تعالى وَ إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ إلى قوله لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [١]يقال ان من قرأها عند النوم حفظ اللّه عليه القرءان فلم ينسه،و يقرأ من سورة الأعراف هذه الآية إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ إلى قوله قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [٢]و آخر بني إسرائيل قُلِ ادْعُوا اللّٰهَ الآيتين،فإنه يدخل في شعاره ملك يوكل بحفظه فيستغفر له،و يقرأ المعوذتين و ينفث بهن في يديه و يمسح بهما وجهه و سائر جسده،كذلك روى من فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٥]و ليقرأ عشرا من أول الكهف،و عشرا من آخرها و هذه الآي للاستيقاظ لقيام الليل،و كان علىّ كرم اللّه وجهه يقول ما أرى ان رجلا مستكملا عقله ينام قبل أن يقرأ الآيتين من آخر سورة البقرة،و ليقل خمسا و عشرين مرة سبحان اللّه و الحمد للّٰه و لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر،ليكون مجموع هذه الكلمات الأربع مائة مرة
[١] البقرة:١٦٣،١٦٤
[٢] البقرة:١٦٣،١٦٤