إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٣١ - الخامسة أن تكون المرأة ولودا
حملها هو إليه ليلا،فأدخلها هو من الباب،ثم انصرف،ثم جاءها بعد سبعة أيام،فسلم عليها و لو تزوج على عشرة دراهم للخروج عن خلاف العلماء فلا بأس به .و في الخبر[١]«من بركة المرأة سرعة تزويجها و سرعة رحمها،أي الولادة،و يسر مهرها »و قال أيضا[٢] «أبركهنّ أقلّهنّ مهرا » و كما تكره المغالاة في المهر من جهة المرأة،فيكره السؤال عن مالها من جهة الرجل.
و لا ينبغي أن ينكح طمعا في المال.قال الثوري:إذا تزوج و قال أي شيء للمرأة فاعلم أنه لص و إذا أهدى إليهم فلا ينبغي أن يهدى ليضطرهم إلى المقابلة بأكثر منه.و كذلك إذا أهدوا اليه،فنية طلب الزيادة نية فاسدة فأما التهادي فمستحب،و هو سبب المودة.قال عليه السلام[٣] «تهادوا تحابّوا »و أما طلب الزيادة فداخل في قوله تعالى وَ لاٰ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ [١]أي تعطى لتطلب أكثر،و تحت قوله تعالى وَ مٰا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوٰالِ النّٰاسِ [٢]فان الربا هو الزيادة.و هذا طلب زيادة على الجملة.و ان لم يكن في الأموال الربوية.فكل ذلك مكروه و بدعة في النكاح،يشبه التجارة و القمار،و يفسد مقاصد النكاح
الخامسة: أن تكون المرأة ولودا
فان عرفت بالعقر فليمتنع عن تزوجها.قال عليه السلام[٤] «عليكم بالولود الودود»فان لم يكن لها زوج،و لم يعرف حالها،فيراعى صحتها و شبابها فإنها تكون ولودا في الغالب مع هذين الوصفين
[١] المدثر:٦
[٢] الروم:٣٩