إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٥٣ - الأول أن لا يكثر فرحه بالذكر، و حزنه بالأنثى
كيف و في المتفق عليه في الصحيحين عن جابر أنه[١]قال،كنا نعزل على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم،و القرآن ينزل.و في لفظ آخر كنا نعزل،فبلغ ذلك نبي اللّه صلّى اللّه عليه و سلم،فلم ينهنا .و فيه أيضا عن جابر أنه قال،إن رجلا أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٢].فقال ان لي جارية هي خادمتنا و ساقيتنا في النخل،و أنا أطوف عليها،و أكره أن تحمل.فقال عليه السلام«اعزل عنها إن شئت فإنّه سيأتيها ما قدّر لها»فلبث الرجل ما شاء اللّه ثم أتاه فقال،ان الجارية قد حملت.فقال«قد قلت سيأتيها ما قدّر لها»كل ذلك في الصحيحين
الحادي عشر: في آداب الولادة و هي خمسة:-
الأول أن لا يكثر فرحه بالذكر، و حزنه بالأنثى .
فإنه لا يدرى الخيرة له في أيهما.فكم من صاحب ابن يتمنى أن يكون بنتا.بل السلامة منهن أكثر،و الثواب فيهن أجزل.
قال صلّى اللّه عليه و سلم[٣]«من كان له ابنة فأدّبها فأحسن تأديبها و غذّاها فأحسن غذاءها و أسبغ عليها من النّعمة الّتي أسبغ اللّه عليه كانت له ميمنة و ميسرة من النّار إلى الجنّة»و قال ابن عباس رضى اللّه عنهما،قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٤]«ما من أحد يدرك ابنتين فيحسن إليهما ما صحبتاه إلاّ أدخلتاه الجنّة » و قال أنس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٥]«من كانت له ابنتان أو أختان فأحسن إليهما ما صحبتاه