إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٦٠ - القسم الثاني
القسم الثاني
(من هذا الباب النظر في حقوق الزوج عليها)
و القول الشافي فيه،ان النكاح نوع رق.فهي رقيقة له.فعليها طاعة الزوج مطلقا في كل ما طلب منها في نفسها،مما لا معصية فيه.و قد ورد في تعظيم حق الزوج عليها أخبار كثيرة.قال صلّى اللّه عليه و سلم[١]«أيّما امرأة ماتت و زوجها عنها راض دخلت الجنّة » [٢]و كان رجل قد خرج إلى سفر،و عهد إلى امرأته ان لا تنزل من العلو إلى السفل.و كان أبوها في الأسفل فمرض،فأرسلت المرأة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم تستأذن في النزول إلى أبيها.فقال صلّى اللّه عليه و سلم«أطيعى زوجك»فمات.فاستأمرته،فقال «أطيعى زوجك»فدفن أبوها.فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إليها يخبرها ان اللّه قد غفر لأبيها بطاعتها لزوجها.
و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٣]«إذا صلّت المرأة خمسها ،و صامت شهرها و حفظت فرجها،و أطاعت زوجها،دخلت جنّة ربّها »و أضاف طاعة الزوج إلى مبانى الإسلام.
و ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٤]النساء فقال«حاملات والدات مرضعات رحيمات بأولادهنّ لو لا ما يأتين إلى أزواجهنّ دخل مصلياتهنّ الجنّة »و قال صلّى اللّه عليه و سلم [٥]«اطّلعت في النّار فإذا أكثر أهلها النّساء»فقلن لم يا رسول اللّه؟قال«يكثرن اللّعن و يكفرن العشير»يعنى الزوج المعاشر