إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٩٢ - الخامس الحمية تضر بالصحيح كما يضر تركها بالمريض
إحدى و عشرين زبيبة حمراء لم ير في جسده شيئا يكرهه و اللحم ينبت اللحم،و الثريد طعام العرب،و البسقارجات تعظم البطن و ترخي الاليتين،و لحم البقر داء،و لبنها شفاء،و سمنها دواء،و الشحم يخرج مثله من الداء.و لن تستشفى النفساء بشيء أفضل من الرطب.و السمك يذيب الجسد.و قراءة القرءان و السواك يذهبان البلغم.و من أراد البقاء و لا بقاء فليباكر بالغداء و ليقدر العشاء و ليلبس الحذاء.و لن يتداوى الناس بشيء مثل السمن،و ليقل غشيان النساء و ليخف الرداء و هو الدين
الثالث:قال الحجاج لبعض الاطباء
،صف لي صفة آخذ بها و لا أعدوها،قال لا تنكح من النساء إلا فتاة و لا تأكل من اللحم إلا فتيا،و لا تأكل المطبوخ حتى ينعم نضجه،و لا تشرين دواء الا من علة،و لا تأكل من الفاكهة الا نضيجها،و لا تأكلن طعاما الا أجدت مضغه و كل ما أحببت من الطعام،و لا تشربن عليه،فإذا شربت فلا تأكلن عليه شيئا،و لا تحبس الغائط و البول،و إذا أكلت بالنهار فنم،و إذا أكلت بالليل فامش قبل أن تنام و لو مائة خطوة.و في معناه قول العرب،تغد تمد،تعش تمش،يعنى تمدد.كما قال اللّه تعالى ثُمَّ ذَهَبَ إِلىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطّٰى [١]أي يتمطط و يقال ان حبس البول يفسد الجسد كما يفسد النهر ما حوله إذا سد مجراه
الرابع:في الخبر
[١]«قطع العروق مسقمة،و ترك العشاء مهرمة»و العرب تقول ترك الغداء يذهب بشحم الكاذة.يعنى الالية،و قال بعض الحكماء لابنه،يا بني لا تخرج من منزلك حتى تأخذ حلمك.أي تتغذى،إذ به يبقى الحلم و يزول الطيش،و هو أيضا أقل لشهوته لما يرى في السوق.و قال حكيم لسمين،أرى عليك قطيفة من نسج أضراسك فممّ هي؟قال من أكل لباب البر،و صغار المعز،و ادهن بجام بنفسج و ألبس الكتان
الخامس:الحمية تضر بالصحيح كما يضر تركها بالمريض
،هكذا قيل.و قال بعضهم من احتمى فهو على يقين من المكروه،و على شك من العوافي.و هذا حسن في حال؟؟؟ و رأى رسول اللّه
[١] القيامة:٣٣