إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٦٧ - و أما الشرب
و لا من وسط الطعام،بل يأكل من استدارة الرغيف،إلا إذا قل الخبز فيكسر الخبز،و لا يقطع[١]بالسكين،و لا يقطع اللحم أيضا[٢]فقد نهى عنه،و قال انهشوه نهشا،و لا يوضع على الخبز قصعة و لا غيرها الا ما يؤكل به.قال صلّى اللّه عليه و سلم«أكرموا الخبز فانّ اللّه تعالى أنزله من بركات السّماء و لا يمسح يده بالخبز.و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٣] «إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها و ليمط ما كان بها من أذى و لا يدعها للشّيطان و لا يمسح يده بالمنديل حتّى يلعق أصابعه فإنّه لا يدرى في أيّ طعامه البركة»[٤]«و لا ينفخ في الطّعام الحارّ فهو منهي عنه»بل يصبر إلى أن يسهل أكله و يأكل من التمر و ترا سبعا أو إحدى عشرة أو إحدى و عشرين أو ما اتفق و لا يجمع بين التمر و النوى في طبق و لا يجمع في كفه بل يضع النواة من فيه على ظهر كفى ثم يلقيها و كذا كل ماله عجم و ثقل و أن لا يترك ما استرذله من الطعام و يطرحه في القصعة بل يتركه مع الثفل حتى لا يلتبس على غيره فيأكله و أن لا يكثر الشرب في أثناء الطعام،الا إذا غص بلقمة أو صدق عطشه،فقد قيل ان ذلك مستحب في الطب،و إنه دباغ المعدة
و أما الشرب
فأدبه أن يأخذ الكوز بيمينه،و يقول بسم اللّه،و يشربه مصا لا عبا.قال صلّى اللّه عليه و سلم[٥]«مصّوا الماء مصّا و لا تعبوه عبا فان الكباد من العب»و لا يشرب قائما و لا مضطجعا،فإنه صلّى اللّه عليه و سلم[٦]«نهى عن الشرب قائما»و روى«أنّه صلّى اللّه عليه و سلم [٧]شرب قائما»و لعله كان لعذر .و يراعى أسفل الكوز حتى لا يقطر عليه،و ينظر في الكوز