إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٢٤ - و الثاني أن يصلى ١ ثلاث عشرة ركعة آخرهن الوتر
الورد الثاني.يدخل بدخول وقت العشاء الآخرة
إلى حد نومة الناس،و هو أول استحكام الظلام و قد أقسم اللّه تعالى به إذ قال وَ اللَّيْلِ وَ مٰا وَسَقَ [١]أي و ما جمع من ظلمته و قال إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ [٢]فهناك يغسق الليل و تستوسق ظلمته و ترتيب هذا الورد بمراعاة ثلاثة أمور
الأول:أن يصلى سوى فرض العشاء عشر ركعات
،أربعا قبل الفرض احياء لما بين الاذانين،و ستا بعد الفرض،ركعتين،ثم أربعا،و يقرأ فيها من القرءان الآيات المخصوصة كآخر البقرة و آية الكرسي و أول الحديد و آخر الحشر و غيرها
و الثاني:أن يصلى[١]ثلاث عشرة ركعة آخرهن الوتر
،فإنه أكثر ما روى أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم صلى بها من الليل،و الاكياس يأخذون أوقاتهم من أول الليل:و الاقوياء من آخره، و الحزم التقديم فإنه ربما لا يستيقظ أو يثقل عليه القيام الا إذا صار ذلك عادة له فآخر الليل أفضل ثم ليقرأ في هذه الصلاة قدر ثلاثمائة آية من السور المخصوصة التي كان النبي صلّى اللّه عليه و سلم يكثر قراءتها مثل يس،[٢]و سجدة لقمان،و سورة الدخان،و تبارك الملك،و الزمر و الواقعة،فان لم يصل فلا يدع قراءة هذه السور أو بعضها قبل النوم،
[١] الانشقاق:١٧
[٢] الاسراء:٧٨