تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٧ - تذييل
[٣] أبي سعد السمّان و المشيخة جميعها بخطّ الزمخشري ما مثاله:ذكر الاستاذ أبو عليّ الحسين بن محمّد بن مردك في تاريخه:الشيخ الزاهد إسماعيل بن عليّ السمّان شيخهم،و عالمهم،و فقيههم،و متكلّمهم،و محدثهم،و كان إماما بلا مدافعة في القراءات و الحديث،و معرفة الرجال،و الأنساب،و الفرائض،و الحساب و الشروط،و المقدرات، و كان إماما أيضا في فقه أبي حنيفة و أصحابه،و في معرفة الخلاف بين أبي حنيفة و الشافعي،و في فقه الزيديّة،و في الكلام،و كان يذهب مذهب أبي الحسن البصري، و مذهب الشيخ أبي هاشم،و كان قد حجّ و زار قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و دخل العراق و طاف الشام و الحجاز،و بلاد المغرب،و شاهد الرجال و الشيوخ،و قرأ عليه ثلاثة آلاف رجل من شيوخ زمانه،و قصد أصبهان لطلب الحديث في آخر عمره،و كان يقال في مدحه:إنّه ما شاهد مثل نفسه،و كان مع هذه الخصال الحميدة زاهدا ورعا،قوّاما، مجتهدا صوّاما،قانعا راضيا،أتى عليه أربع و سبعون سنة و لم يدخل إصبعه في قصعة إنسان،و لم يكن لأحد عليه منّة و لا يد في حضره و لا سفره،مات و لم يكن له مظلمة و لا تبعة من مال و لا لسان،كانت أوقاته موقوفة على قراءة القرآن و التدريس و الرواية و الإرشاد و الهداية و العبادة،خلّف ما جمعه طول عمره من الكتب وقفا على المسلمين. كان تاريخ الزمان،و شيخ الإسلام،و بقية السلف و الخلف،مات و لا فاته في مرضه فرض و لا واجب من طاعة اللّه تعالى من صلاة و غيرها،و لا سال منه لعاب،و لا تلوّث له ثياب،و لا تغيّر لونه،و كان يجدّد التوبة و يكثر الاستغفار،و يقرأ القرآن.قال أبو الحسن المطهّر ابن عليّ المرتضى:سمعت أبا سعد إسماعيل السمّان يقول:من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام،و صنّف كتبا كثيرة،و لم يتأهّل قطّ،و مضى لسبيله و هو يتبسم كالغائب يقدم على أهله،و كالمملوك المطيع يرجع إلى مالكه،مات بالري وقت العتمة من ليلة الأربعاء الرابع و العشرين من شعبان سنة خمس و أربعين و أربعمائة،و دفن ليلة الأربعاء بجبل طبرك.. و في تذكرة الحفاظ ٣٠٠/٣-٣٠١ في مادّة السمّان:الحافظ الكبير المتقن أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسين بن زنجويه الرازي،سمع عبد الرحمن بن محمّد ابن فضالة و أبا طاهر المخلّص..ثمّ ذكر كلام المطهّري بن علوي المرتضى و كلام الكتّاني،و كلام أبي القاسم ابن عساكر و قد تقدّمت كلماتهم،ثمّ قال عن وفاة أبي سعد السمّان:سنة ثلاث و أربعين و أربعمائة،قال:و كان عدليّ المذهب معتزليّا،