تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٣ - تذييل
بالحيلة و البهرجة على الضعفة،لقدر أبي سهل في الناس،و محلّه من العلم و الأدب،و بانقياده له ينقاد غيره.
و إنّ أبا سهل أرسل إليه:إنّي رجل احبّ الجواري،و لي فيهنّ عدّة أتحظّاهنّ، و الشيب يبعدني عنهنّ،و عليّ في الخضاب كلّ جمعة مشقّة شديدة.و إذا جعلت بإعجازك لحيتي سوداء،فإنّي طوع يديك،و صائر إليك.
فأمسك عنه الحلاّج،و لم يردّ له جوابا،و صيّره أبو سهل أحدوثة و ضحكة، تطيّر به كلّ أحد،و شهر أمره عند الصغير و الكبير.
و قوّة احتمال تعدّد الواقعة مرّة مع الشلمغاني كما يقول ابن النديم،و أخرى مع الحلاّج كما يروي الشيخ أولى من حمل اشتباه الأوّل،و التباس الحلاّج عليه بالشلمغاني،و اللّه هو العالم O .
[١] للنيابة لجلالته و عظم شأنه و اختصاصه بهم عليهم السلام لم يكن ضعيفا كغيره،و يكشف عن ذلك ما رواه الشيخ رحمه اللّه في كتاب الغيبة:٢٤٠[طبعة مؤسسة المعارف الإسلامية:٣٩١ حديث ٣٥٨]،بسنده:..إنّ أبا سهل سئل بمصر:كيف صار هذا الأمر إلى الشيخ أبي القاسم بن روح دونك؟فقال:هم أعلم و ما اختاروه..ثمّ تصدّى لتوجيه ذلك بما لا مزيد عليه و صان عملهم عن الخطأ،و نوّه بجلالة ابن روح و استقامة عزيمته و بضعفه هو في مقاومة الأعداء،و تمام الخبر ذكره المؤلّف فراجع،و هذا يدلّ دلالة واضحة على قوّة إيمانه و قداسة نفسيّته و تسليمه المطلق لإمام زمانه رضوان اللّه تعالى عليه.