تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠١ - ٢٤٤٢
مسمّيا إيّاه بالشيخ أبي الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري رحمه اللّه، ثم قال:و الأقوى عندي الاعتماد على روايته لشهادة الشيخ أبي جعفر الطوسي و النجاشي له بالثقة..ثم نقل عبارة الكشّي المذكورة.
و لقد أجاد الوحيد رحمه اللّه حيث قال في التعليقة [١]:الظاهر أنّه-يعني إسماعيل بن مهران-ثقة جليل،و قول ابن الغضائري على تقدير الاعتبار به حتى في مقابلة النجاشي لا دلالة فيه على قدحه في نفسه،و قول الحسن *على تقدير القبول كذلك،و مجرّد الرمي بالغلوّ لعلّه ليس بمقبول،سيّما بملاحظة ما ذكرناه في الفوائد،و مشاهدة ما ذكره المشايخ الأجلّة الثقات الأعاظم،و ابن الغضائري-مع إكثاره في القدح و زيادة مبالغته فيه-ما قدح بالغلوّ،و لعلّ هذا ينادي بعدم غلوّه،فتدبّر.انتهى.
فتلخّص من ذلك كلّه:أنّ الرجل من الثقات الأجلاّء،فما صدر من ابن داود-من إثباته تارة في الباب الأوّل،و اخرى في الباب الثاني-لا وجه له،سيّما و قد نقل في البابين توثيق الفهرست و غمز ابن الغضائري،و عقّبهما في الأوّل
[١] التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال:١٣١. و قال أبو علي في منتهى المقال:٥٩-٦٠[الطبعة المحقّقة ٩٧/٢ برقم(٣٩١)]بعد نقل كلام النجاشي و غيره:أقول:يظهر من الخلاصة عدم تقدّم الجرح على التعديل مطلقا كما اشتهر على الألسن،و إلاّ لوجب التوقّف في روايته لا محالة لجلالة(غض) و عدالته عنده كما هو في الواقع،فتدبّر. و وثّقه أيضا في إتقان المقال:٢٧،و الشيخ الحرّ في رجاله المخطوط:١١ من نسختنا،و الساروي في توضيح الاشتباه:٦٢ برقم ٢٢٤،و المجلس الأوّل في روضة المتّقين ٦٠/١٤.