تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٨ - ٢٤١٥
[٢] صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم واقفا و ليس فيها نبت و في الأرض السبخة نخل و شوك، فقال لي:يا إسماعيل!أ تدري لمن هذا النخل؟قلت:لا،قال هذا للمعروف ب:امرئ القيس بن حجر الكندي فانقله إلى هذه الأرض الطيّبة التي أنا فيها!فجعلت أنقله إلى أنّ نقلت جميع النخل،و حوّلت شيئا من الشوك.فقال ابن سيرين لأبي:أمّا ابنك هذا فسيقول الشعر في مدح طهرة أبرار!فما مضت إلاّ مديدة حتى قلت الشعر. و قال ابن سلام:و كانوا يرون أنّ النخل مدحه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و فاطمة،و أولادها[عليهم أفضل الصلاة و السلام]،و أنّ الشوك حوله و ما أمر بتحويله هو ما خلط به شعره من ثلب السلف. أقول:الشوك هو مدحه لآل العباس المتجاهرين بالفسق و الفجور،و قتل النفوس المحترمة،و اسوداد وجهه عند مرضه و عند وفاته ليس إلاّ لمدحه من لا يستحق المدح، و لو لا توبته ممّا يسخط اللّه تعالى،و شفاعة الأئمة الأطهار عليهم السلام لما ابيضّ وجهه، و لا غفر له،فتفطّن. و قال الصولي:حدثنا أبو العيناء،قال:السيّد مذبذب يقول بالرجعة،و قد قال له رجل من ثقيف:بلغني يا أبا هاشم أنّك تقول بالرجعة،قال:هو ما بلغك،قال:فاعطني دينارا بمائة دينار إلى الرجعة!فقال له السيّد:على أن توثق لي بمن يضمن إنّك ترجع إنسانا،أخاف أن ترجع قردا أو كلبا فيذهب مالي. إلى أن قال في صفحة:٢٠٠ و قيل:إنّ اثنين تلاحيا في أي الخلق أفضل بعد رسول اللّه[صلّى اللّه عليه و آله و سلم]فقال أحدهما:أبو بكر،و قال الآخر:عليّ، فتراضيا بالحكم إلى أوّل من يطلع عليهما،فطلع عليهما السيّد الحميري،فقال القائل بفضل عليّ[عليه السلام]:قد تنافرت أنا و هذا إليك في أفضل الخلق بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه[و آله]و سلّم فقلت أنا:عليّ[عليه السلام]،فقال السيّد:و ما قال هذا ابن الزانية؟فقال ذاك:لم أقل شيئا. إلى أن قال في صفحة:٢٠٢:قال أبو ريحانة:و كان يشار إليه في التصوّف و الورع. قال:حدثني رجل كان أبوه من جوار السيّد،قال:لمّا حضرته الوفاة جاءنا وليّه فقال: هذا و إن كان مخلطا فهو من أهل التوحيد و هو جاركم،فادخلوا إليه فلقّنوه الشهادة! قال:فدخلنا إليه و هو يجود بنفسه قال:فقلنا له:قل«لا إله إلاّ اللّه»قال:فاسودّ وجهه و فتح عينيه،قال:ثمّ قال لنا: وَ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مٰا يَشْتَهُونَ قال