تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٢ - تذييل
و أقول:إن طابق اعتقاده لهذا الّذي حكى ابن النديم عنه،لم يناف عدالته؛ ضرورة أنّه بعد اعتقاده بإمامة الاثني عشر،لم يكن اعتقاده بأمر فاسد و هو موته عليه السلام منافيا لعدالته و لا تشيّعه،مع أنّ من المحتمل أن يكون أظهر ذلك بلسانه،لغرض إلزام الخصم و دفع استبعاده بقاءه حيّا على خلاف العادة؛ ضرورة عدم تعقّل اعتقاده بذلك واقعا،بعد تواتر الأخبار عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة الأطهار صلوات اللّه عليه و عليهم بمدّ اللّه تعالى في عمره إلى أن يظهر.
ثم إنّ من الظريف ما نقله ابن النديم في ترجمة الرجل،من أنّ أبا جعفر محمّد ابن عليّ الشلمغاني المعروف ب:ابن أبي العزاقر،راسله يدعوه إلى الفتنة،و يبذل له المعجز،و إظهار العجيب،و كان بمقدّم رأس أبي سهل جلح يشبه القرع،فقال للرسول:أنا معجز،ما أدري أيّ شيء هو،ينبت صاحبك بمقدّم رأسي الشعر حتّى أومن به؟!فما عاد إليه رسول بعد هذا.
ثمّ إنّه قد روى الشيخ أبو جعفر في كتاب الغيبة نحوا من ذلك جرى لأبي سهل إسماعيل بن عليّ النوبختي،مع الحسين بن منصور الحلاّج.لا مع الشلمغاني،و أنّ الحلاّج ظنّ أنّ أبا سهل كغيره ضعيف في النيابة [١]عن الغائب،فتسبّب إليه
[٣] أهل بيتي[بيته]!اسقني الماء..إلى آخره،و قد حكاه في بحار الأنوار ١٦/٥٢ حديث ١٤،و تبصرة الولي حديث ٦٩. فالمترجم بهذه المنزلة من الاختصاص بهم،و القرب منهم،و الاطلاع على خاصّة شئونهم،كيف يمكن أن لا يطّلع على طول حياة الإمام عليه السلام؟!
[١] أقول:ليس المقصود هنا أنّ النيابة عن الإمام المنتظر عجّل اللّه فرجه للمترجم تحققت و أنّه ضعيف فيها،فإنّه لم يقل به أحد و لم يدّعه هو أيضا،بل المراد أنّ من كان مرشحا